رواية للعشق عنادا نوح ومريم كاملة جميع الفصول بقلم كريمه حماده

رواية للعشق عنادا نوح ومريم كاملة جميع الفصول بقلم كريمه حماده


رواية للعشق عنادا نوح ومريم كاملة جميع الفصول هى رواية من كتابة كريمه حماده رواية للعشق عنادا نوح ومريم كاملة جميع الفصول صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية للعشق عنادا نوح ومريم كاملة جميع الفصول حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم رواية للعشق عنادا نوح ومريم كاملة جميع الفصول

رواية للعشق عنادا نوح ومريم بقلم كريمه حماده

رواية للعشق عنادا نوح ومريم كاملة جميع الفصول

محدش هيقدر يحمى مريم علوان غير واحد بس 
_ مين يا فندم 
/ نوح ، نوح اصلان
_ بس دا ساب الشرطة من ٦ سنين ومظنش هيقبل ابدا أنه يرجع 
/ ومين قال انا عايزه يرجع 
_ مش فاهمك يا باشا 
/ نوح اصلان بذكائه وقدرته وهيبته هيقدر يحمى مريم علوان ويساعدنا نقبض على الناس اللى عايزة تأذيها دى 
_ وتفتكر هيوافق يا باشا 
/ إقناعه صعب بس اتمنى يوافق ..
______________& 
: حارس؟ انا امشى بحارس يا بابا 
_ يابنتى دا لسلامتك وآمنك 
: مستحيل اوافق ، ولو هما عايزين يئذونى ويدمر.ونى فيا اهلا بيهم معنديش مشكلة ، يواجهونى ويورونى أقصى ما عندهم ولو هما بيتعاملوا بالتهديد والاذية فأنا مريم علوان ، اللى سبقاهم من زمان وواكلة عليهم السوق 
_ عنادك مش هيفيد بحاجة دلوقتى يا مريم ، لازم تفهمى إن الناس دى مش ساهلة ومش هيرتاحوا غير يا اما يخلصوا منك وياكلوا الجو أو يخسروكى الشركة ونفوذك وفى كلا الحالتين هتخسرى كتير يا مريم 
: وهو الحارس دا هيعملى ايه يعنى ، دا آخره يمشى ورايا زى ضلى لكن مش هيقدر يواجهم ويلاعبهم كمان 
_ يبقى متعرفيش مين هو يا مريم 
: هيكون مين يعنى ، بروسلى مثلا ولا جاكى شان 
_ ابتسم والدها بسخرية وقال : دا نوح اصلان يا مريم ، دا لو قبل اصلا 
: وكمان وارد ميقبلش والله عال أوى 
_ روحى ارتاحى يا مريم وادعى إن كل شىء يبقى بخير 
" مشيت مريم لاوضتها وهى بتمتم بغيظ وعصبية ..دخلت وقعدت على السرير بضيق وقالت : نووووح اصلان 
" وفى مكان تانى فى منطقة شعبية وخاصة فى ورشة ميكانيكا ، كان بيشتغل على عربية بكل تركيز وصمت ، قاطع تركيزه دخول شخص ووقف قصاده وحمحم .. رفع عيونه ليه ببطء واول ما شافه نزلها تانى وقال ببرود : 
خير 
/ مش هتقولى اتفضل طيب 
: زى ما انت شايف مش فاضي والله فيا تقول عايز ايه ودوغرى يا اما تتفضل مطرح ما جيت 
/ لسة زى ما انت يا نوح متغيرتش حتى فى لهجة كلامك 
: هو دا اللى جاى تقولهولى يعنى ولا ايه
/ ماشى يا نوح هتكلم علطول ، بس ياريت نقعد عشان نعرف نسمع بعض 
" مسح نوح أيده من الشحم واتحرك ناحية كرسى وقعد عليه ببرود وشاور ليه يقعد على الكرسى المقابل ليه ، طرق على الكرسى بصوابعه وقال : 
قول اللى عندك 
/ محتاج مساعدتك يا نوح 
" ابتسم بسخرية وقال: محتاجين مساعدتى انا ؟ مش فاهم يا باشا وضح اكتر معلش 
/ مريم علوان تعرفها ؟
: لا مش متابع تلفزيون والله ، خير مالها كفالله الشر 
/ مريم علوان صاحبة إمبراطورية "M & N" جروب للازياء المعروفة فى مصر والوطن العربي .. مستهدفة للخطر من قبل ناس اجانب جايين مصر مخصوص عشان يئذوها لا دا كمان مشتركين مع جماعة من مصر وهدفهم تد.مير مريم علوان 
: ياااه للدراجاتى مريم دى شخصية مهمة اوى يعنى 
/ مريم شخصية ناجحة من صغرها يا نوح وقوية كمان وزكية بمعنى بتعرف تتعامل كويس مع اللى حواليها ، بس مشكلتها عنادها واندفعايتها ومش كل مرة تسلم الجرة زى المرة دى كدا ، الخطر عليها المرادى شديد ومظنش هتقدر تخرج منه لوحدها ... محتاجة حد يقدر يقفلهم ويخليها فى امان والحد دا انت يا نوح 
: عايزنى حارس شخصى يعنى امممممممم 
/ لا يا نوح مش حارس شخصى .. نوح انا بطلب منك الطلب رجاء اكتر ماهو امر مساعدتك هتفرق معاها ومعانا 
"حط قصاده ملف وقال وهو بيقوم: دا فيه كل المعلومات عن مريم وعن القضية مظنش هياخد وقت معاك فهستنى مكالمتك ليا بليل تقولى رأيك ورقمى زى ما هو علفكرة..سلام مؤقت 
" فضل باصص للملف بشرود .. بعد لحظة اتنهد وقام اخده ونادى على الصبى اللى بيشتغل معاه : 
عامر يا عاااامر 
_ أيوة يا معلمى ... اؤمر 
نوح بجمود : خلى بالك من الورشة وخلص العربية دى وبعدين اقفل وروح 
_ علم يا معلمى 
" مشى نوح ناحية بيته ..دخل وقعد على اقرب كرسى وفتح الملف وقال : لما نشوف ست مريم وراها ايه 
________________& 
_ يعنى ايه الكوليكشن اتسرق ، هو انا مشغلة معايا عيال ولا ايه
/ يا فندم صدقينى الملف حطاه بايدى فى الخزنة معرفش ازاى اختفى مرة واحدة كدا 
_ وطبعا الكاميرات متعطلة أو اتعطلت فجأة بقى ما احنا عبط 
اسمعي ، عايزاكى بكرة تجمعيلى كل المتدربين الجداد هبعتلك ال details ، ومش عايزة غلطة يا نهى فاهمة 
/ تحت امرك يا فندم .. عن اذنك 
" قعدت مريم على كرسى المكتب واتنهدت بتعب .. اخدت نفس عميق وقالت بنبرة غضب مكتومة : العبوا العبوا براحتكم .. هبقى اوريكم مريم علوان هتختمها معاكم ازاى ..
   ودلوقتى خلينا نبحث عن نوح اصلان ونشوف مين هو دا 
" فتحت اللاب وابتدت تبحث فيه ، كان ما بين الثانية والتانية رد فعلها بيتغير لكل اللى بتقراه ..
بعد لحظة قفلت اللاب وبصت قدامها بشرود وابتسامة خبيثة ظهرت فجأة ..
" وعند نوح كان انتهى من قراية الملف .. ريح ضهره لورا وضحك بعلو صوته وقال : ياااااه بقى دى عاملة الصيت دا كله ..من زمان منزلتش الساحة يا نوح وملعبتش على تقيل ..خلينا نشوف تستاهل الضجة اللى هى عملاها ولا لا ..
___________________& 
/ ياريت نتعامل بهدوء يا مريم مع نوح 
مريم ببرود : إن شاءالله هيطفش زى اللى قبله 
/ هو عريس يا مريم هتطفشيه يابنتى 
مريم بعبث : هنشوف يا بابا هيستحمل ولا 
/ والله انا خايف عليكى انتى منه 
مريم بسخرية : والله ؟ انت فاكرنى سهلة ولا ايه
/ بس مش مع نوح اصلان يا مريم 
" قامت مريم من على السفرة وقالت بلامبلاة : مش هتفرق مع مين ، المهم خلى بالك من نفسك وخد علاجك تمام 
/ تمام يا بنتى 
مريم : يلا سلام يا حبيبى " ولبست نضارتها ومشيت وخرجت من باب الفيلا .. اتنهد والدها وقال : ربنا يهديكى يا مريم ومتبوظيش كل حاجة 
" خرجت مريم بعد ما لبست نضارتها ، قربت من عربيتها ولقيت  شاب طويل شوية عليها واقف وساند عربيتها ومرجع راسه لورا .. كان شكله بالنسبالها عجيب من اول لبسه الكاجوال اللى عبارة عن بنطلون جينز اسود وتيشرت اسود وعليه قميص كاروهات وفاتح ازراره ونضارته اللى لابسها .واخيرا اتكلمت بنبرة صارمة شوية وقالت : 
انت مين
" اتعدل نوح وبصلها من فوق لتحت بهدوء وقال كلمة واحدة وهو بيفتح باب العربية اللى من قدام : 
اركبى 
: نعم ؟
_ ايه مسمعتيش ولا ايه 
: انت بتتكلم كد ليه معايا 
_ يا تركبى بهدوء يا اما هركب مكانى واخلى احمد يمشى وخليكى واقفة مكانك 
مريم بزعيق : انت مجنون ولا ايه .. طب مش راكبة 
نوح ببرود : براحتك خليكى واقفة قدامك واتاخرى على الاجتماع اللى معاكى كمان ساعة ونص بس متلومين الا نفسك بعدين يا حلوة 
مريم بدهشة : عرفت منين انى معايا اجتماع و..
_ تلات دقايق بالظبط لو خلصوا ومركبتيش مكانك همشى 
"سكتت مريم لحظة وبعدين قالت بغيظ : طب افتحلى الباب عشان اركب 
_ ليه ايدك مقطو.عة لسمح الله مهتعرفيش تفتحيه 
" وركب قدام جنب الشوفير .. وهى دبدبت فى الارض برجلها بغيظ وبعدين ركبت .. خبطت باب العربية جامد فقال نوح : 
براحة على الباب مش قدك هو 
: ملكش دعوة عربيتى وانا حرة فيها... ومش هتحرك من هنا الا لما تقولى انت مين بالظبط 
نوح بجمود : نوح اصلان 
: اها انت بقى نوح اصلان 
" لفلها نوح وقال بابتسامة ماكرة : دانا كنت محور الاهتمام ليكى بقى 
مريم ببرود : لا طبعا ، دانا مش كنت طايقة سيرتك ابدا 
" غمزلها وهو بيلف راسه وقال : تمام يا حلوة 
   اتحرك يا احمد 
" وبعد لحظات وصلت العربية ووقفت قصاد الشركة ..نزلت مريم ومعاها نوح 
  كانت داخلة الشركة ووراها نوح فوقفت باستغراب وسألته : 
خير رايح فين 
نوح ببرود : هشوف شغلى 
: شغل ايه معلش اللى ليك جوة الشركة دا 
" اتخطاها نوح ودخل بعد ما ورى هويته للأمن وسمحوله يدخل علطول ..
اما مريم فكانت مصدومة من وقا.حته فى الكلام والافعال .. بصت للأمن بغضب وقالت : ازاى تدخلوه بسهولة كدا من غير اذنى أو من غير الId 
/ نعتذر يا فندم ولكن دا نوح بيه ومعروف طبعا 
مريم بغيظ : تمام تمام .. 
" دخلت مكتبها ووراها السكرتيرة نهى ..قعدت بغضب وقالت : جهزتى للاجتماع
نهى : كل حاجة جاهزة يا فندم 
: تمام روحى انتى وابعتيلى قهوة سادة
/ تحت امرك يا فندم
"بعد ما مشيت نهى ، حطت راسها حوالين ايديها وقالت : تلفلى أعصابى من اول كم ساعة ياااربى
طيب يا نوح اصلان يا انا يا انت بقى 
__________________& 
: طبعا بعد ما الكوليكشن اختفى وخلاص العرض فاضل عليه شهر بالظبط ..يعتبر كدا ممعناش وقت كفاية أننا نجهز اى كوليكشن تانى ولا ايه 
/ لا يا فندم احنا ممكن نعمل تيم ونشتغل كلنا كل تيم على كوليكشن والاحلى فيهم هو اللى يتقدم 
& بالظبط كدا .. وكدا هنقدر نفهم بعض ونشوف افكار بعض 
" بصتلهم مريم بترقب وقالت : وإذا اختارت كوليكشن تيم محدد ، بالنسبة للباقى هلاقى منهم دعم ولا حقد و..
/ ابدا يا فندم .. حضرتك متعرفناش كويس 
مريم: احب اعرفكم 
& احنا ال١٠ بنات كنا مع بعض من ايام الكلية ، عشوائيين وكتار يعنى .، بس كنا متقاربين بافكارنا ودعمنا وكمان فتحنا مشغل مشترك وشغالين عليه حاليا والمعلمة بتاعتنا هى حبيبة سراج 
مريم : مين حبيبة سراج وهى فين 
/ هى حاليا فى المشغل يا فندم بتدرب البنات بس لو ممكن حضرتك هتحبى تشارك معانا يبقى تمام 
" هزت مريم راسها بمعنى " تمام" وقالت : تمام تقدروا تتفضلوا وهبعتلكم اخر قرار مع نهى 
" طلعوا البنات وهى قعدت على مقدمة طرابيزة الاجتماع وبصت للاب بتاعها ، لقيت مرة واحدة ملف بيترمى قصادها 
بصتله باستغراب وفتحته وعيونها وسعت من اللى شافته ..رفعت راسها شافت مين اللى جابه لقيته نوح فقالت بصدمة : 
انت جبته منين دا 
_ الكوليكشن رجعلك بعد ما تانى يوم اختفى .. والاحسن لو بتفهمى متعملهوش هو
: بس ازاي .. جبته ازاى يعنى 
_ ملكيش دعوة ..وانا تحت مستنى على ما تخلصى شغلك 
: استنى هنا .. انت لازم تجاوبنى على سؤالى لو سمحت 
نوح ببرود : ولو مجاوبتش هيحصل ايه 
: وافهم مش عايز تجاوب ليه 
_ مش شغلك يا مريم فهمتى يا حلوة 
: بطل كلمة حلوة اللى بتقولها دى ، انت مش واقف مع واحدة فى حارتكم 
نوح بخبث : والله بنات حارتنا يمكن حلوين عليكى شوية 
مريم بزعيق : احترم نفسك والا ..
_ والا ايه ، كملى يا بنت علوان 
: اخرج برة 
" ابتسم نوح بسخرية وقال: ما كان من الاول يا حلوة .. 
وابقى اتعاملى بذكاء وهدوء شوية يا مريم لاحسن المرة الجاية تلاقى الشركة نفسها اختفت 
: انت مين بالظبط 
"وقف نوح عند الباب وبصلها وابتسامة خبيثة ظهرت..غمزلها وقال :
نوح اصلان 
" بعد ما خرج مريم اخدت نفس عميق وقعدت على اقرب كرسى وقالت : 
دا خطر عليا اكتر من اللى عايزين يئذونى ..
______________________& 
/ يعنى دخل حياتها نوح اصلان ، اممممممممم 
& أيوة يا باشا 
/ حلو كدا اللعبة هتحلى وهتبقى مسلية اكتر 
& تحب نتعامل يا باشا 
/ لا ، هنسيبهم حبة صغيرين كدا فى هدوء وراحة وبعدين هنبتدى اللعب .... روح انت 
& امرك يا باشا 
/ مكنتش عايزك تتدخل يا نوح ... بس اهو هنتقل اللعب شوية ..
______________________& 
#يتبع

_ جبت الملف ازاى يا نوح 
: انتى بعتالى لفوق يعنى عشان تسالينى السؤال دا 
_ اه وياريت تجاوب 
: طيب ...مش هجاوب يا مريم 
مريم بغيظ : بطل استظراف بقى ، فيها ايه لو جاوبتنى يعنى هتخس مثلا 
نوح ببرود : مبحبش اعمل حاجة واقول عليها .. أصلها بتتحسد 
    بس ممكن اقولك واريحك الا اذا ...
مريم: إلا ايه 
نوح بعبث : ولا اقولك خلاص انتى مش كد اللعب معايا ..وانا هقولك عشان أنا واحد طيب وغلبان بس 
مريم باستنكار : طيب وغلبان ؟ متأكد من كلامك دا يعنى 
نوح باستفزاز :  اه 
_ طيب طيب اتفضل قول بقى 
" رجع نوح ضهره لورا وحط رجل على رجل وابتسم بخبث وافتكر ازاى رجع الملف..
    " بعد ما اتخطى مريم ودخل الشركة ، طلع الدور التانى على رجليه بدون اسانسير .. فضل يتجول فيه وعينه على كل زاوية ، كان دور مفهوش موظفين خالص وكأنه مش جاهز اصلا .. لسة هيخرج منه بس خبط فى واحد ووقع كل اللى معاه ، كان هيمشى بس لاحظ ارتجافة ايد الراجل وهو بيلم الورق ... وطى وساعده يلمهم ولكن اول ما شاف رسومات وورقة مكتوب عليها كوليكشن العرض الجاى ابتسم بجانبية ، وقف وبص للراجل بترقب وقال : 
ابقى خلى بالك بعد كدا وانت ماشى 
/ ح حاضر ، عن اذنك 
: استنى 
/ ن نعم فى حاجة 
" نوح حط أيده على كتفه ومشى بيه وهو بيقول بمكر : ما تيجى تعرفنى على الشركة يا جدع ، اصلى تايه فيها 
/ مش فاضى معلش ... سيبنى 
" دخله نوح فجأة فى اوضة وزنقه فى الحيطة وخنقه بايده وقال بجمود : 
مين اللى قالك تسرق الورق دا 
/ اس أسرق ايه .. سيبنى همووت 
" شدد نوح من خنقه وقال بقوة : مبكرهش على قلبى كد الكذب .. انطق والا مش هتلحق تنطق الشهادة دلوقتى 
/ طب سيبنى عشان اعرف اتكلم ارجوك هتخنق 
" سابه نوح وفضل مراقبه وهو بياخد نفسه بالعافية .. مسكه من ياقة القميص ورفعه لوشه وقال بنبرة حادة: اخلص يا روح امك 
/ ماشى ماشى هتكلم ... انا معرفش مين اللى عايزه انا جاتنى رسالة انى اسرقهم وارميهم أو احرقهم ولو معملتش كدا هيئذونى ويئذوا عيلتى وبعتولى صورتهم بمعنى أنهم عارفنى ، بس والله هو دا اللى حصل 
: ورينى الرسالة دى 
" طلع الشاب فونه ووراه الرسالة ، عيون نوح اديقت بغموض ورماله الفون وهو بيقول :
 تمام هات الملف دا .....هات 
    اسمع بقى يا حبيبى ، زى الشاطر هتعمل اللى هقولك عليه بالحرف دا لو مش عايز عيلتك تتئذى فعلا .. مفهوووم 
/ حاضر حاضر 
_ امشى 
" بعد ما مشى الشاب ، بص نوح للملف وقال بغموض : اللعبة اكبر من شوية هدوم هيتعرضوا ، وانا وراكم كلكم وهنشوف اخرتها ايه 
مريم باستغراب : وانت ازاى عرفت إن فى ملف مختفى اصلا 
_ ملكيش دعوة 
: اوووف ، طيب يا نوح متشكرة انك رجعته يا سيدى 
_ ابقى ياريت المرة الجاية تستخدمى اسلوب يتبلع على دا شوية ، مش تكلمينى وتقوليلى اطلع فى حاجة ضرورى حصلت 
: اومال اقولك ايه يعنى 
نوح بعبث : يعنى مثلا .. اطلع يا نوح محتجاك فى حاجة .. الحقنى يا نوح انا بعيط ومخنوقة اطلع ضحكنى .. اسلوب بنات رقيقة وكدا يعنى 
مريم برفعة حاجب: والله ؟ انت غريب اوى بجد 
" قام نوح وقال : معادك فى الشركة بيخلص الساعة ٤ بالظبط يعنى بعد ١٠ دقايق : هنزل واستنى تكونى ٥ بالظبط فى العربية ، خمسة ودقيقة همشى واسيبك 
" وادوب خطى خطوة واحدة ومسكت أيده ووقفته .. لفلها وبصلها بغموض وهى قالت بدون تفكير : 
تتجوزنى عرفى يا نوح ؟
_______________& 
/ اللعبة هتبقى تقيلة شوية يا رجالة ، خصوصا بعد دا دخل خصم جديد لينا 
& دا مش اى خصم كمان ، دا نوح اصلان مرة واحدة 
** انتو ليه خايفين منه اوى كدا ، مين هو يعنى نوح دا 
/ لازم تخاف يا حبيبى ، انت بالذات لازم تخاف اساسا 
** ودا ليه بقى 
/ فاكر من ست سنين بالظبط العملية اللى عملتها فى التجمع الخامس وبسببها الحريق اللى حصل وطال كذا فيلا 
** أيوة مالها وايه علاقتها بنوح دا
/ علاقتها أن من ضمن الڤلل دى كانت ڤيلته من بينهم لا دا هى كمان كانت اوى واحدة تطولها النار ، ولأنها كانت صغيرة نسبيا حرقت فيها كل حاجة وكان فيها شخص مهم لنوح اوى خسره بسبب النار 
** حد مهم مين 
/ مراته ... متتخضش كدا وفر خوفك وزعرك للى جاى ، دا لو عرفك اصلا مش بعيد يعذبك ست سنين بحالهم 
** وهو هيعرفنى ازاى وعمره ما شافنى 
& من اسمك يا حبيبى " عادل حسان " 
** ودا عرف أسمى ازاى كدا 
/ مش عارف بس مش صعبة على نوح اصلان 
المهم احنا دلوقتى فى مريم علوان دى لو فضلت معندانا كدا ومصرة على اللى فى دماغها مش هنسلم منها وخصوصا لو حكت لنوح كل حاجة .. متنسوش أنه كان ظابط قبل كدا يعنى سهل يوصلنا 
& طب وهنعمل ايه مع مريم حاليا 
/ هندبرلها قرصة ودن صغيرة كدا تخليها تكش شوية مننا 
" بصو التلاتة لبعض وعلى وشوشهم ابتسامة خبيثة .. طلع رئيسهم صورة مريم وحطها قدامهم وبصلها بكل كره وحقد وهمس لنفسه :
 مش هسيبك يا مريم تتهنى لحظة واحدة 
___________________& 
: تتجوزنى عرفى يا نوح
_ نعم ؟
: لمدة محدودة وهدفعلك المبلغ اللى انت عايزه 
" نوح اخد نفس عميق وعلى غفلة مسك مريم بعنف وزنقها فى الحيطة وهو مرجع أيدها لورا ضهرها وضاغط عليها جامد وقال بجمود وحدة : 
انتى قد كلامك دا ؟ 
مريم بوجع : سيبنى وهفهمك كل حاجة
" شدد نوح من ضغطه عليها وقال : اسمعى يا بت انتى ، شغل اللعب والهبل دا معايا انا بالذات مبطقهوش .. اتقى شرى احسنلك ، مش عايز غضبى يطولك وتزعلى فى الاخر .. مفهووووم 
" سابها بقوة وهى اتردت لورا وكانت هتقع ، وقبل ما يطلع وقفته بكلامها :
مش عايز تتجوز عشان لسة بتحب مراتك ولا عشان حاجة تانى 
" غمض عيونه بنفاذ صبر واخد نفس ولفلها وقال ببرود : 
طيب بم انك عارفة حوار مراتى دا .. فأحب اقولك اه عشانها، وشيلى الفكرة دى من دماغك يا بنت علوان عشان متندميش فى الاخر .... معاكى ١٠ دقايق كمان وتنزلى والا...
سلام يا حلوة 
" بعد ما خرج نوح ، مريم اخدت نفسها أخيرا وهى حاطة أيدها على قلبها وقالت : 
ايه اللى عملته دا انا ، عشان اطفشه ارخص من نفسى كدا .. اوووف ياربى .
_________________& 
" بعد تقريبا نص ساعة نزلت مريم من الشركة وملقتش عربيتها ..ولقيت احمد بس اللى موجود :
العربية فين يا احمد 
احمد : نوح اخدها ومشى 
: نعم ؟ 
احمد : هو كنا مستنيين حضرتك فى العربية ، ولما لقيكى اتاخرتى قالى انزل واطلبلك تاكسى ومشى بالعربية 
مريم بغيظ : باااارد ، طيب يا نوح طييييب 
" وخرجت فونها وفضلت تتصل بيه تلات مرات ورا بعض ومردش ، وفى المرة الرابعة رد وقال : 
خير 
مريم بحدة : انت ازاى تاخد العربية و... الو الو 
دا قفل فى وشى الحيوان 
احمد : مش سهل ابدا نوح دا يا فندم 
مريم بغيظ: اسكت يا احمد اسكت ... اهو بيرن تانى اهو 
 : الو يا استاذ 
_ الرقم دا اتصل بيا وكان فى صوت دبانة بتزن كدا وقفلت فى وشها .. يا ترى اتخرست الدبانة ولا لسة بتصيح 
: تعرف يا نوح لو مجتش بالعربية والله ما هسكتلك 
_ اممممممم ، شكلها كدا عايزة بيرسول عشان تخرس 
: دانت مستفز يا اخى الله 
_ بالمناسبة يا حلوة لو عايزة تتجوزى انا ممكن اجبلك عريس يلمك ويشكمك كدا بدل ما انتى متسابة للجميع كدا 
" مريم عيونها وسعت من وقاحته ، وقفلت فى وشه وقالت بغضب : 
يا وقح يا قليل الادب ، والله لاوريك يا نوح يا اصلان ... اطلبلى تاكسى انت كمان اخلص 
احمد: حاضر حاضر 
" أما عند نوح فكان بيتكلم وهو فى نايم على الكنبة فى بيته ، ضحك جامد عليها وكان بيتخيل شكلها وهى متعصبة دلوقتى وبتطيح فى الكل ..
بعد شوية هدى من ضحكته وبص لصورة مراته اللى متعلقة ، الوحيدة اللى لحقها من الحريق ، اتنهد بوجع وقال : 
خايف ، اه خايف يا نوران اقع من تانى .. خايف اضيع من تانى وساعتها هبقى ضعيف أوى يا نوران .. يارتنى ما سبتكم اليوم دا يارتنى 
  وفتح فونه على صورة تانية ، عيونه دمعت وقال بوجع : القدر اختبرنى فى اغلى اتنين فى حياتى مراتى و...واختى اللى لغاية دلوقتى معرفش إذا كنتى عايشة ولا لا ، ربنا يرحمكم برحمته ..
________________& 
/ يا بنتى اهدى مش كدا ، ليه العصبية دى كلها 
مريم بغضب : الحقير فاكر نفسه مين عشان يعمل معايا كدا ، ميعرفش أن بحركة صباع منى ادمر.ه 
/ طب هو عملك ايه طيب 
مريم بزعيق : بيسبنى ويمشى على هواه البيه .. فاكر نفسه شغال مع عيلة هسكتله واعديها .. ميعرفش أن مريم علوان لو حطت حد فى دماغها مبتسبهوش الا وهو همدان خالص ومستسلم 
والدها بجدية : اهدى يا مريم مش كدا .. اهدى عشان تعرفى تفكرى وتتصرفى بالعقل مش الهيجان بتاعك دا 
مريم بغيظ: انا طالعة اوضتى اجهز للحفلة وهو حسابه معايا تقل اوى 
/ طب اتصلى بيه عشان يجى يرافقك 
مريم بعناد : مش متصلة وهروح لوحدى ها 
والدها بجمود: يبقى مفيش خروج من غير نوح يا مريم 
مريم بضيق : بابا حضرتك هتمنعنى امارس حياتى عشان اللى اسمه نوح دا 
والدها : نوح دا هو اللى هيخلى باله منك يا مريم ، متستهونيش بيه 
مريم : تمام.  تمام ، انا هتصل بيه قدامك اهو وعايزاك تسمع بنفسك طريقة كلامه المستفزة 
" وبالفعل اتصلت بنوح وبرضو رد بعد تالت مرة :
عايزة ايه ، هو انتى مواركيش غيرى ولا ايه
" بصت مريم لوالدها بمعنى " شايف " ، فاتكلمت بعد ما خدت نفس وهى بتحاول تتمالك أعصابها : 
عايزاك فى مشوار ضرورى دلوقتى 
: مش فاضى 
" وقفل فى وشها .. وهى اتغاظت جدا وقالت : شايف يا بابا شايف 
والدها بضحك : طب والله عسل وشخصيته عجبتنى 
_ نعم نعم ، حضرتك بتقول ايه يا بابا 
/ اتصلى تانى بس واتكلمى بهدوء واحترام وانا متاكد انه هيجى 
" اتصلت مريم وهى بتدعى من جواها أنه ميردش أو يرفض تانى ، ولكن للغريب رد من اول مكالمة : 
انا عايز انام ومش فاضى للصداع بتاعك دا 
مريم بهدوء مصطنع : ممكن يا نوح تيجى عشان معايا حفلة ولازم أحضرها ضرورى ، ممكن 
: انتى عيانة ولا ايه 
مريم باستغراب : لا ، ليه 
: اصل الهدوء دا ميلقش لواحدة مش طايقة نفسها اليوم كله ، دا يليق بواحدة يا واخدة دور برد هاددها يا واحدة متربية شوية 
مريم بصدمة : قصدك انى انا مش متربية 
: والله اللى على راسه بطحة يحسس عليها يا حلوة 
مريم بزعيق : اللهى بطحة تفتح نافوخك يا نوح يا ابن اصلان 
نوح ببرود : خلصتى ؟ اجيلك على الساعة كم 
_ انت هتيجى بجد ؟
: نص ساعة وابقى عندك ، سلام يا حلوة 
" بعد ما قفل معاها بصت لوالدها ولقيته كاتم ضحكته ، هزت راسها بمعنى مفيش فايدة وطلعت لاوضتها ..
وقفت قصاد المراية وقالت بتحدى : عمال تجرح فيا بكلامك وتهين براحتك وفاكرنى مش فهماك .. طيب يا نوح دانا هطلع فيك غضب اليوم كله باللى عملته فيا دا 
_____________& 
" كان واقف على العربية وماسك فونه وسرحان..فوقه صوت دقات كعب جاية عليه ، رفع عيونه من على الفون ببطء وبص ناحية الصوت ..
كانت جاية عليه بإطلالة تجذب اى حد .. كانت لابسة فستان من الستان لونه اسود ضيق من فوق ونازل باتساع .. فاردة شعرها الطويل وحاطة ميكب هادى 
وصلت لعنده وركبت العربية بهدوء من غير ولا اى كلمة .. وهو ابتسم بسخرية وفتح الباب من قدام وركب جنب احمد 
" بعد دقايق وصلت العربية وقبل ما تنزل وقفها صوته الجامد : انزل انت يا احمد وروح وانا هجيبها ، انا طلبتلك تاكسى هيجى ياخدك 
احمد بطاعة: تمام 
مريم : انت مشيته ليه 
نوح بجمود : اسمعى الكلام اللى هقوله كويس دا لو عايزة سلامتك يعنى .. امسكى السلسة دى البسيها 
_ ليه 
: من غير سؤال البسيها وانتى ساكتة 
مريم بعناد : مش هلبسها الا لما تقولى ليه وفى ايه 
نوح بحدة : عناد ونشفان دماغ مش عايز ، امسكى البسيها واخلصى 
" اخدتها مريم ولبستها على مضض وقالت : لبستها اهو ، فى ايه بقى 
: أنزلى واحضرى حفلتك وانا هستنى هنا 
_ اوووف طيب 
: استنى 
" نزل نوح وركب جنبها وعلى غفلة حضنها ولف أيديه حواليها ..
وهى عيونها وسعت واتصدمت من فعلته وقلبها بيدق جامد 
همسلها بشىء فى ودانها خلاها اضطربت واتصدمت من وقاحته بجد 
وكانت هتبعد من حضنه بعنف بس تبت فيها جامد و...
________________________& 

_ اوعى تفتكرى بحضنك عشان حلاوتك لسمح الله ، لا داحنا متراقبين بس 
" مريم كانت بتحاول تبعده ولكن هو كان باصص لشىء معين وبيتت فى حضنه ليها وقال بغموض : 
تخلى فونك فى ايدك علطول اول ما اتصل تردى ، ولو بعت مسج تشوفيها وتردى برضو ، اياكى يا مريم متعمليش كدا 
مريم بغضب : طب ابعد يا نوح والا هصوت والم عليك الدنيا 
نوح بخبث : هبعد بس بعد دقيقة بالظبط 
مريم بغيظ : ودا ليه إن شاءالله
نوح بمكر : اصل حضنك بيفكرنى بحضن امى الله يرحمها ويحسن إليها ، ادعيلها يا مريم ادعيلها 
: يا روح امك ، ابعد يا نوح بقولك 
" وبالفعل سابها وهو بيبتسم بجانبية ونزل من العربية ووقف جنبها وطلع سيجارة وشربها..
أما هى فكانت لسة بتاخد نفسها بالعافية وقلبها بيدق بعنف ..بعد لحظة قدرت تسيطر على انفعالاتها شوية ونزلت ، بصتله بضيق ومشيت وهى بتاكل الارض برجلها 
نوح : براحة على الأرض مش قدك يا حلوة 
" لفتله مريم وبصتله بغيظ وطلعتله لسانها ومشيت تانى ، وهو ضحك عليها وقال : 
بتضحكنى اوى البت دى 
_____________________& 
/ انت متعصب عشان حضنها قدامك صح يا عادل 
عادل بغضب : مش من حقه يحضنها ... وهى مسلمة نفسها ليه بالسهولة دى 
/ حاسس ان ورا الحركة دى فى حاجة فى دماغ نوح .. يا اما مثلا فى حاجة بينهم 
عادل بزعيق : اخرس يا سالم ، متهلفطش فى الكلام وخلاص 
سالم بسخرية : يا حبيبى قول انك غيران عليها 
بس حقك الصراحة يعنى ، مين يقدر يقاوم جمال مريم علوان
" ضر.به عادل بوكس بغل وقال : لو كنت سكران الضربة دى هتفوقك 
    " وسابه ومشى ، ركب عربيته واتصل على حد واول ما جاله الرد قال بنبرة حقد وغل : 
نفذ ، عايز مريم تكون عندى الليلة فاهم 
    تمام يا مريم ، بترفضينى وتطلعينى من حياتك وسكت ، مش قابلة تسكتى وتلمى الدور تمام ، لكن يبقى نوح هو المسيطر عليكى لا يا مريم لا ، مبقاش عادل حسان أن محسرتكيش عليه ..
" وعند مريم كانت قاعدة على طرابيزة لوحدها بملل ، وكل شوية حد يجى ويسلم عليها 
جيه الجرسون ونزلها عصير وشكرته ، ولسة هتشرب فونها رن وكان رقم نوح ، مكنتش هترد بس افتكرت كلامه اتنهدت وردت بهدوء : 
الو 
_ لو خايفة على نفسك وعايزة تروحى سليمة لابوكى متشربيش العصير 
" بصت للعصير بتوتر وسابته تانى ، وركزت مع كلام نوح اللى كمل : 
اياكى يا مريم تشربيه أو تشربى اى حاجة لو حتى مية ولا تاكلى كمان 
مريم : طيب ليه انت كدا قلقتنى 
_ انا مصدع وعلى أخرى منك ومن حواراتك ، اعملى اللى بقولك عليه واسكتى 
مريم بهدوء : نوح حابة اقولك حاجة 
_ خير 
مريم ببرود : انت أحقر انسان قابلته فى حياتى بجد 
   " وقفلت فى وشه وهى بتبتسم بخفوت أنها سجلت نقطة لنفسها عنده ، اتصل عليها تانى وادعت الجدية وردت بجمود : نعم 
_ بالمناسبة يا مريم فى حاجة عايز اقولهالك
: ايه هى 
_ ابقى ياريت مترشيش عطر تانى لأنها خنقتنى وانا حاضنك .. حتى حضنك مش حلو يا ...يا حلوة 
" وقفل فى وشها ..حطت راسها بين ايديها وضحكت بخفوت وقالت : 
مصيبة ياربى ، مصيبة وحلت على دماغى واسمه نوح اصلان 
/ مريم 
" رفعت مريم راسها واتصدمت من اللى واقف قدامها : 
عمر ؟ انت بتعمل ايه هنا
عمر : جاى مع واحد صاحبى كدا .. طمنينى عنك عاملة ايه دلوقتى وحياتك ماشية ازاى 
مريم بثقة : كويسة اوى يا عمر ، وحياتى فالحمدلله ربنا عوضنى وكرمنى عن كل اللى خسرته زمان 
عمر : امممممم ، فعلا ماشاءالله بقيتى حاجة كبيرة فى البلد 
: انت عامل ايه بقى ومراتك وعندك اولاد ولا لسة 
عمر : لا مبقاش لا فى زوجة ولا اولاد ، انفصلنا من سنة كدا بس الحمدلله مخلفناش يعنى 
: ربنا يعوضك إن شاءالله 
عمر بندم : اكبر خسارة كانت انتى يا مريم .. وانا حابب نرجع حتى لو أصحاب 
_ مش هينفع والله تصاحبها ، أصلها محجوزة وكدا وفرحها قرب 
عمر باستغراب : مين حضرتك 
نوح بجمود : اتحرك من هنا بس عشان سادد علينا هوا التكييف 
عمر بدهشة : نعم ؟ مين دا يا مريم 
نوح بقوة : اعرفك بيا نوح اصلان
عمر : وتبقى مين يا نوح اصلان يعنى 
" نوح قرب ليه وهمسله فى ودانه بنبرة متوعدة : بلاش تستفزنى عشان أنا لما بتعصب بنسى ابويا ...فروح 
" بصلهم عمر بضيق ومشى ... أما نوح عينيه كانت بتجيب المكان كله ، فاتكلمت مريم بهدوء : 
ايه اللى دخلك يا نوح 
" كان مركز فى نقطة معينة فرد عليها بدون ما يبصلها : 
خمس دقايق بالظبط وهنطلع من هنا 
: بس الحفلة لسة مخلصتش عشان امشى 
_ لو فضلنا اكتر من كدا مذ.بحة محمد على هتتفتح 
مريم بضيق : لا وعلى ايه انا هطلع من دلوقتى احسن 
_ شطورة يا حلوة ابتديتى تسمعى الكلام 
" نفخت مريم بضيق ومشيت .... أما هو فكان ما زال مركز فى النقطة دى وابتسامة خبيثة مزينة وشه : 
والله عال ولعبكم تقيل اوى ، بس اللى مش عاملين حسابه انى سابقكم بخطوات اساسا يا شوية عيال 
___________________& 
/ يعنى ايه مشربتش العصير ولا اى حاجة تانى ، انتو بهايم 
& يا باشا هى كانت هتشرب وفجأة تليفونها رن وردت ومن بعدها مشربتش اى حاجة وكمان حصلت حاجة تانى 
/ انطق يلا حصل ايه تانى 
& فى واحد جيه وقف معاها يجى خمس دقايق كدا وبعدين دخل عليهم نوح اصلان
عادل بغل : حسابك بيتقل يا ابن اصلان ، مش هسيبك الا وانا مشفى غليلى منك انت وبنت علوان دى .... امشى انت واستنى إشارة منى 
" خرج فونه ورن على حد واستنى الرد :
نوح اصلان معايا 
_ خير 
عادل بخبث : مش خير للاسف 
_ ماهو واضح من صوتك أنه مش خير ، عايز ايه يلا 
عادل بحقد : عايز روحك ومعاها مريم علوان هدية 
_ يا حبيبى خد مريم بس سيبلى روحى أصلها غالية عليا ...اه 
" اتأوه بعد ما مريم نغزته فى كتفه جامد ، فوقف العربية ولفلها وبصلها بشر وهو لسة بيتكلم : 
مقولتش برضو عايز ايه يابنى 
عادل بغل دفين : قريب اوى هاخد اللى عايزه متستعجلش 
نوح باستفزاز : لا انا مش مستعجل ، لكن لو انت مستجل براحتك بقى ... واهى مريم قاعدة لو عايز تاخدها يعنى 
/ دانت بايعها بقى 
" بص نوح لمريم بعبث وقال : ايوة أصلها عملالى صداع  ، وانا اى حاجة بتسببلى صداع بخلص منها 
/ هاخدها طبعا ... وابقى قولها بيسلم عليكى عادل حسان 
" قفل نوح المكالمة وبص لمريم بغموض ، عدل نفسه وكمل سواقة وقال : 
الناس دى عايزة منك ايه يا مريم 
: غريبة انك متعرفش يعنى ، معقول عرفت أن فى ملف مختفى ومتعرفش الناس دى عايزة منى ايه 
نوح بغموض : يمكن حابب اسمع منك انتى بالذات 
: وانا مش هحكى 
نوح ببرود : براحتك يا حلوة ، بينا الايام كتير 
مريم بتعب : لو سمحت يا نوح وقف عند الكورنيش ، حابة اشم شوية هوا 
_ لا 
: لا ليه ؟ فيها ايه لو وقفت 
_ حابب انام بدرى مش فاضيلك انا 
مريم بحدة : وقف العربية يا نوح وممكن تمشى وانا هرجع لوحدى 
_ اوكى 
" وقفت العربية عند الكورنيش وهى نزلت ومدت أيدها ليها وقالت : هات المفاتيح يا نوح 
" أداها نوح المفاتيح وشاورلها بايده بمعنى باى وهو بيقول : اوعى كلاب السكك يطلعوا عليكى يا مريم ، لاحسن نخسرك ولا حاجة 
مريم بسخرية : متقلقش عليا وفر خوفك دا 
_ لا انا مش خايف عليكى اصلا 
: أمشى يا نوح امشى بالله عليك 
_ سلام يا حلوة 
" بعد ما مشى وتابعت رحيله اخدت نفس عميق وراحت قعدت على تندا قصاد البحر .. شعرها كان بيفر جامد من شدة الهوا ، ومحاوطة كتافها بايديها من البرد ... حست بدفا محاوطها وقد كان حد بيحط عليها جاكت اسود طويل ، رفعت راسها تشوف مين لقيته نوح .. ابتسمت تلقائيا وقالت : 
ايه اللى رجعك تانى 
_ اصلك صعبتى عليا قولت يا حرام ازاى اسيبها كدا فى البرد لوحدها ، اصل انا متربى زيادة حبتين 
" ضحكت بخفوت وهى بتهز راسها ومردتش عليه ... قعد جنبها وبص للبحر بشرود هى قاطعته : 
بتحب البحر ؟ 
_ لا 
: ولا شكله ولا صوت الأمواج مع صوت الهوا الشديد دا 
_ مترغيش يا مريم لانى مش هرد 
مريم بحنق : بااارد ومستفز ووقح كمان 
نوح بضحكة خفيفة : مقبولة منك يا ستى 
: كان ممكن تقولى أننا متراقبين بدل ما تحضن وخلاص 
نوح بعبث : انتى شاغلك اوى بقى الحضن دا ولا ايه
مريم بتوتر : و و هيشغلنى ليه يعنى 
_ لا ابدا ولا حاجة خالص 
: صراحتك الزيادة دى مستفزة اوى بجد 
_ معلش 
: ما تمشى يا نوح ، انت رجعت تعكر مزاجي يعنى عايز تجر شكلى وخلاص 
_ بحس باستمتاع وانا بحرق دمك والله ، فلا مش همشى 
: اوووووف 
_ عارفة يا مريم 
: اممممم
_ فى كلمة هموت واقولهالك من سعة ما شوفتك 
: خير المرادى 
" لف نفسه وبقى قصادها وشه فى وشها .. بصلها بعمق وبعدين ظهرت ابتسامة عريضة وقال بخبث : لمى شعرك 
: افندم 
_ لمى شعرك ياختى اللى فرحانة بيه دا 
مريم بحدة : وانت مالك بيا اصلا ، انت ملكش انك تتدخل فى حياتى أو فى اى حاجة تخصنى يا نوح ، انت ليك شغلك وبس مفهوووم 
نوح بحذر : صوتك يوطى وانتى بتكلمينى 
مريم بزعيق : لا هتكلم براحتى يا نوح و...اه 
" مسكها نوح من أيدها وسحبها جامد وراه وركبها العربية وقفل عليها .. ركب مكان السواقة وبصلها بغضب وبنبرة تهديد قال :
 لآخر مرة هنبهك يا مريم قلة ادب وعناد معايا مش عايز .. انا على أخرى منك اصلا فبلاش تختبرى صبرى 
مريم بعناد : انت متقدرش تقولى اعمل ايه ولا اتكلم ازاى يا نوح ، متنساش انت بتشتغل عندى انا وبفلوسى انا 
نوح بهدوء مميت : حلو ، غلطت وكنت مستنيها تغلط 
" ساق العربية بسرعة جامدة وكان بيتفادى الحوادث بصعوبة ..وهى كانت جنبه هتموت من الخوف بس محبتش تبينله خوفها .. بعد شوية وصل قدام الڤيلا ونزل منها وفتحلها الباب وسحبها لبرة لدرجة أنها كانت هتقع ..
        نوح بعصبية : اسمعى يا بت انتى ، انا نوح سراج اصلان ، أسمى عامل رعب لاى حد بيخاف من ضله ، فمش هتيجى انت حتة عيلة هتحاول تقلل منه ... عربيتك اهى عندك وانا مش عايز اسمع صوتك تانى ولا المح وشك ، وعشان ابقى عملت اللى عليا هبعتلك واحد من رجالتى هيبقى معاكى بس اياكش يستحمل لسانك اللى عايز قصه دا 
مريم بعند : فاكرنى همسك فيك يعنى واقولك لا بالله ما تمشى ، ما تمشى يا نوح مش فارقة معايا اصلا 
نوح : اثبتى على كلمتك بقى تمام يا حلوة 
مريم بغضب : انا اصلا مش عايزاك ولا عايزة حد يحمينى ، انا اقدر احمى نفسى من غير اى حد ... امشى يا نوح 
" بصلها بغموض وهو بيهز راسه وكأنه فاهم حالتها كويس ..مشى خطوتين بس وقفه كلامها اللى حس فيه جرح : 
امشى ما انت متعود على انك تمشى دايما يا ابن اصلان 
" كان لسة هيسالها قصدها ايه ، بس فجأة انتشر فى المكان ضرب نار بس مش واضح جاى من انهى اتجاه ..
صرخت مريم بزعر وخوف وحاوطها نوح بايده وهو بيسحبها ناحية باب الفيلا وقبل ما يدخلوا وقف ضرب النار وفون مريم رن 
خرجته من الشنطة وايدها بتترعش  لقيته رقم غريب ، اخده نوح وفتح وفتح الاسبيكر وسمعت مريم ابشع صوت فى حياتها : 
تك توك تك توك ، يارب تكون هديتى ليكى عجبتك يا مريوم وحشتينى يا غالية وحشتينى اوى اوى ... مش عايزك تردى عليا لسة الجايات كتير وهسمع صوتك واشوفك واحضنك... سلام يا مريوم 
" حطت أيدها على بوقها وعيطت بقهر وهى بتحاول تكتم شهقاتها ..
بصلها نوح لأول مرة بشفقة وأقسم من جواه أنه مش هيرحم اى حد يرقبلها ..
_________________& 
" بعد يومين من الأحداث دى ، مريم كانت فى بيتها ومنزلتش الشركة خالص بسبب تلف أعصابها .. حتى نوح مكلمتوش ولا شافته خالص ..
/ مش هتنزلى الشركة بقى يا مريم 
: هنزل يا بابا كمان ساعة كدا 
/ وهتتصلى بنوح ؟
؛  مظنش هيقبل يجى بعد الكلام اللى قولتهوله .. وانا مش محتجاه اصلا 
والدها بجدية : لا يا مريم انتى محتاجة نوح ، ظهور عادل تانى فى حياتنا مش خير ابدا يا مريم 
: وهو نوح اللى هيقوفله يعنى يا بابا 
/. متستهونيش بنوح يا مريم 
مريم بقهر : انا نفسى اعرف مين نوح اصلان دا اللى كلكم بتشهدوا بيه .. نوح دا واحد ملهوش غير لسانه وبس ومترباش اصلا ، هيعرف يتعامل مع عادل الشيطان بلسانه مثلا 
والدها بمكر : يعنى مش هو نوح صديق طفولتك يا مريم 
مريم بعند : لا يا بابا مش دا نوح بتاع زمان اللى كنت اعرفه .. دا مش نوح ابن ال١٢ سنة الطفل البريء ال... مش قادرة اكمل يا بابا 
والدها بحنية : تعالى يا مريم فى حضنى 
: بس يا بابا 
والدها بحدة طفيفة: تعالى يا مريم مش عشان قاعد على كرسى مش هعرف احضن بنتى يعنى 
" قعدت مريم فى حضن والدها وهو حاوطها وقال بحنان : 
متضغطيش على نفسك يا مريم وسيبى نفسك لربنا واللى مكتوبلك هيحصل يا بنتى 
مريم بحب : حاضر يا حبيبى 
والدها بمشاكسة : يلا اتصلى بنوح بقى 
مريم بغلب : حاضر يا سيدى اياكش بس مزاجه يكون رايق دلوقتى 
" اتصلت مريم على نوح وكالعادة مبيردش أو بيكنسل ..واخيرا رد عليها بحدة لازعة : 
مردتش وكنسلت ايه بقى الرن دا كله يا بنت علوان 
مريم بعند: هفضل وراك لغاية ما ترد يا نوح 
_ يومين ، يومين اتنين فى راحة من سماع صوتك وشوفتك والله ، دلوقتى عكرتى مزاجى يا حلوة 
مريم بيأس: برضو ، طيب طيب 
_ عايزة ايه اخلصى 
: نازلة الشركة مش هتيجى ولا ايه
_ وهى البعيدة مش زعقت وقالت امشى ، ولا وحشتك مثلا وعايزة تشوفينى 
" بصت مريم لوالدها باحراج وقالت : وحشتك ايه يا ابن اصلان ما تتلم على الصبح 
_ بقولك يا بت انتى انا صاحى مصدع والسجاير خلصت فحلى عن دماغى دلوقتى 
: هستناك يا نوح 
_ مش جاى يا مريم ومتتصليش تانى احسنلك 
: انت بتهددنى يا نوح ؟
_ اه 
: تاك اوا يا نوح ، فى ظرف ساعتين تكون عندى هنا 
الو الو ...شوفت اهو قفل فى وشى اهو 
والدها بضحك : والله عسل نوح دا 
مريم بغلب : دا مترباش يا بابا ومغلبنى معاه 
والدها بابتسامة : طب قومى أجهزى .. وانا متأكد أنه هيجى 
: مظنش هيجى دا عنيد ودماغه ناشفة 
_ انتو الاتنين اعند من بعض 
________________& 
" طلعت مريم من الڤيلا ولقيت نوح واقف على العربية وباين عليه الضيق ، ابتسمت بخفوت وقربت منه وقالت : 
جيت يا نوح ها 
نوح بضيق : مريم مش ناقصك على الصبح ، اركبى خلينا نمشى 
" ركبت مريم من قدام بدل ورا ، ونوح جنبها وساق بصمت وبرود .. كانت بتبصله كل ثانية والتانية ومش فاهمة ماله لانه حتى لو متضايق منها كان بيشاكسها 
رن فونه واول ما شاف الأسم اتعصب اكتر ورد بحدة : 
عايزة ايه 
وانا قولت لا يعنى لا 
اسمعى يا بت انتى ، انا مفيش حاجة تجبرنى انى اعمل حاجة غصب عنى مفهوووم 
اتفلقى انتى وابوكى ومن غير سلام 
"بعد ما قفل زود السرعة شوية ومريم جنبه ساكتة خالص ..بعد لحظات وصلت العربية ووقفت قصاد الشركة ونزلت مريم وهو مشى بسرعة من غير ولا كلمة 
مريم باستغراب : ماله دا ، ومين دى إللى كانت بتكلمه ...طب وانا مالى بيه الله ...
______________& 
/ عايز البيت يتفحم حتى ابوها عايز النار تطوله 
& امرك يا باشا 
/ المرادى مش قرصة ودن يا مريم .. المرادى حتى نوح مش هيقدر يعمل حاجة ...
___________________& 
#يتبع

/ انا بحبك يا نوح افهم بعمل كدا عشان تبقى ليا 
_ والله أنا مشوفتش بجاحة زى كدا قبل كدا .. يابت انتى هبلة ولا ايه
/ مقبولة منك يا سيدى ، بس أنا مش همشى من هنا الا لما اخد موافقتك 
_ يبقى هتقعدى كتير بقى ... يلا مش مش مشكلة كدا كدا فاضى اهو
/ انت رافضنى ليه يا نوح .. دانا زينة بنات الحتة هنا والكل بيتمنانى 
_ بس أنا لا .. نوح مش عايزك ، خلى عندك كرامة وامشى 
/ فى واحدة تانية فى حياتك طيب 
" نوح جات على باله مريم وافتكر ما حضنها وكان حاسس بنفسها العالى ودقات قلبها ..
بص للى واقفة قدامه وبكل برود قال : اه فى واحدة فى حياتى لا دانا كمان بعشقها جامد اوى ، ولو هى عرفت انك واقفة قدامى هنا وبتقولى الكلام دا هتيجى تهد الورشة والحارة عليكى 
/ طب وابويا هقوله ايه بعد ما عرف وانى عشمته انى هتجوزك 
_  مش مشكلتى ، اتفلقى انتى وابوكى ويلا هوينا من هنا عشان ورايا شغل مش فاضيلك 
/ ما من شوية كنت فاضى الله 
_ وانتى مالك .. جانى فجأة يا ستى و...
" قطع كلامه رنة فونه وكانت مريم ، ابتسم بخبث ورد ب: حياتى وحشتينى اوى 
"عند مريم بعدت الفون من ودانها وبصت للاسم باستغراب فقالت : 
مين معايا 
_ وانتى كمان يا حبيبتى وحشتينى اوى 
: وحشتك ؟ انا ؟ الوووو
_ عينيا يا روحى هخلص الشغل واجيلك 
مريم بضحك : يا ابن اللعيبة بس فهمتك ، جنبك واحدة وعايز تكرفلها صح 
" نوح وهو بيجز على سنانه: صح يا... يا حلوة 
مريم بتشفى : احسن ، يارب ما تسيبك فى حالك يا ابن اصلان 
_ طب سلام يا حبيبتى هكلمك بعدين ...
اهو سمعتى بكلمها ازاى .. يلا طرقينا بقى 
/ طيب يا نوح بس صدقنى هتندم وترجعلى بعدين ها 
_ دا عند ابوكى دا 
جاتك البلا أما ياخدك انتى وابوكى فى يوم واحد 
" رن فونه تانى وكانت مريم اللى مسجلها باسم" الحلوة العنيدة" اتنهد بزهق ورد : 
عايزة ايه 
: مشيت السنيورة ولا لسة 
_ ملكيش دعوة ، اخلصى متصلة ليه 
: خلصت شغلى وحابة ارجع البيت 
_ هو يعنى لو انا ممشيتش معاكى هيجرى حاجة ؟
: بيقولوا ممكن اتخطف ، اتق.تل ، اتسرق ، وارد اى حاجة تحصل 
_ طب وانا مش جاى يا مريم 
: هو بمزاجك يا نوح ، هو مش المفروض اصلا تكون ورايا زى ضلى وتفضل فى المكان اللى انا فيه 
_ دانا معملتهاش مع مراتى قبل كدا ، هعملها معاكى انتى 
مريم بزعيق : وبعدين معاك يعنى هنفضل على الموال دا كل يوم 
_ صوتك ، صوتك بدل ما اجى اتلافى لسانك دا 
: هستناك يا نوح متتاخرش 
_ يبقى هتستنى كتير يا مريم ومتحاوليش تتحدينى 
مريم بعند : لا هعاند وهتحداك ها ، متتاخرش يا نوح والا والله هزعلك اوى 
_ ما تتفلقى يا مريم هو انا ناقصك 
" قفل فى وشها ورمى الفون على الكرسى ، وكمل شغل وهو بيتمتم ب: 
فاكرة نفسها شخصية مهمة اوى وهى اساسا بتخاف من خيالها ...ولا يا عامر 
عامر : أوامرك يا معلمى 
_ العربية دى خلصت كدا كلم صاحبها يجى يستلمها 
/ اوام يا معلمى 
" قعد نوح على الكرسى بعد ما مسح أيديه من الفحم ومسك الفون ، لقى رسالة من رقم مريم وطلعت بعتاله فيديو وهى بتزعق فيها بعصبية : 
تعرف يا ابن اصلان انت ، إن مجتش دلوقتى وخدتنى نروح البيت هقلبها عليك قلبة سودا ، اوعى تستهون بمريم علوان ها 
" ضحك نوح عليها ضحكة خفيفة ورن عليها وهو بيبتسم بمكر ، لغاية ما ردت عليها : 
جاى صح ؟
_ لا متصل اقولك حاجة كدا 
: حاجة ايه 
_ لمى شعرك ياختى اللى فرحانة بيه دا 
: اوووووووف منك اوووف 
_ خلاص اخرسى ، جاى وامرى لله 
: مستنياك 
_ معلش يا مريم سؤال كدا شاغلنى شوية 
: ايه هو
_ هو انتى مراتى ولا حاجة وانا مش واخد بالى يعنى ، ايه كل شوية هستناك هستناك دى 
مريم بحرج : ها    لا.    مقصدش يعنى.  هو 
نوح بعبث : خلاص يا ستى ، ابقى استنينى 
" قفلت فى وشه وحطت أيدها على قلبها وقالت بخفوت : لا متدقش كدا بالله عليك .. انا بقيت خايفة على نفسى منه ، استر يارب ...
_____________________& 
_ فى شحنة سلا.ح هتتهرب فى نص الليل من على المينا القديم 
التلاتة مش هيكونوا موجودين طبعا ، بس رجالتهم اللى هتكون قاعدة 
/ حتى وانت بعيد عن الشرطة بتشتغل صح يا نوح 
_ سيبك منى ، بكل صراحة كدا الناس دى عايزة من مريم ايه بالظبط ..حكاية الشركة وعرض الازياء والحاجات دى متدخلش دماغ عيل فى خامسة ابتدائى .. 
/ كل المعلومات اللى قدمتهالك هى قضيتنا ، أننا نحمى مريم لغاية ما نقبض عليهم 
_ اممممممم ، مصرين تخبوا يعنى ، طيب انا كدة كدا هعرف كل حاجة وقت منا عايز .. ومن غير سلام 
" قفل نوح مع اللواء وابتسم بسخرية وهو بيكمل سواقة للشركة بعد ما وقف فى نص الطريق عشان يكلمه ..
وصل للشركة واتصل عليها أنه موجود تحت .. وبعد دقايق نزلت مريم وبدون سابق انذار ضر.بته بايدها على كتافه وقالت :
متبقاش تستفزنى تانى يا ابن اصلان
_ انتى قد الحركة دى ؟
: أيوة قدها ها هتعمل ايه 
" مسكها نوح من شعرها بخفة ودخلها العربية .. قعد جنبها بصمت وابتدى يسوق وهى قالت بغيظ : 
نكعشتلى شعرى 
_ اسكتى 
: لا مش هسكت يا نوح 
_ انتى مالك بالعة راديو ليه كدا ايه مبتصدعيش ، اسكتى شوية يا مريم فصلتينى 
" سكتت مريم ومن جواها ادايقت من رده لأنها كانت بتحاول تخليه ينسى ضيقه ويرجع يناكشها تانى ، وهى مش فاهمة ليه بتعمل كدا اصلا 
_ عملتى ايه فى العرض الجديد 
: بدأنا فيه 
_ احم.. مريم كنت عايز أسألك على حاجة 
: عند مصلحتك تتكلم عادى ومتصدعش صح 
" ابتسم بجانبية وهز راسه وسكت وهى متكلمتش تانى ... وصلت العربية عند البيت وكان فى لمة كتيرة اوى ومنظر النار وهى بتاكل فى البيت 
نزلت مريم ببطء وكانت هتقع بس سندت على العربية ، قلبها يكاد هيقف من الرعب وقلة النفس :
بابا 
" جرى نوح لجوة وهو بيقول : خليكى مكانك يا مريم متتحركيش 
" مسمعتش كلامه ومشيت بثقل ناحية البيت ، حاولوا الناس يوقفوها وهى بتصرخ باسم والدها وبعد لحظات النار وقفت اخيرا والدخان ملى المكان كله .
جريت لجوة وهى بتنادى عليه بذعر : 
بابا بابا ... انت فين يا حبيبى ، ياااااا بابااا رد عليا ارجوووك 
بابااااا 
" وقفت بصدمة وهى شايفة والدها واقع على الأرض وجنبه الكرسى بتاعه .. قربت منه بتثاقل وهى مش قادرة تاخد نفسها ..وقعت جنبه ومسكت أيديه ودموعها مغرقة عيونها : 
لا لا ارجوك متعملش فيا كدا ارجوووك ، 
بالله عليك مليش غيرك ، هتسيبنى لمين بس ..قوم يا بابا وانا اوعدك هتغير وارجع مريم بتاعت زمان 
" جيه نوح من وراها ، قلبه وجعه على منظرها وهى كدا ..نزل على ركبته وحاوطها بايده وهى بصتله بضعف وقالت : هو هيعيش صح ، صح يا نوح هو وعدنى أنه مش هيسبنى والله .. قوله قوم يا نوح ارجووك 
_ مريم 
: لا لا مريم ولا حاجة من غيره ، خليه يقوم يا نوح ارجوك 
_ مريم ...والدك خلاص 
"بعدته بعنف وهى بتصرخ : لاااا متقولش لاا ، هو عايش وبيهزر معايا ، قووم يا بابا قوووووم لااااا
" اخدها نوح فى حضنه وطبطب عليها وهى بتبكى جامد اوى : 
اااااااه قوله قوم يا نوح بالله عليك .. ااااه اااااااااااه...
__________________& 
/ مبروك عليك النقطة دى يا عادل 
عادل بغل: اخيرا خلصت منه ، كان دايما شوكة وقفالى فى النص واهو كسرتها وخلصت منها 
/ وكدا هنعمل ايه تانى 
عادل بخبث : هنعمل الواجب طبعا .. نخلص من شحنة الليلة ومن بكرة نروح نعزى دا مهما كان ..عمى برضو 
/ دماغك سم يا عادل دانت طلعت ازكى مننا انا وجابر 
عادل : عيب عليكم ، دانا علمت على نوح من ست سنين مش هعلم على بنت عمى 
/ بس ازاى جابر مخدش باله انك انت العقل المدبر لدا كله .. فاكر نفسه هو القائد وبيخطط وهو اصلا عايش فى مية البطيخ 
عادل بضحكة خبيثة : سيبه يعيش اللحظة كدا كدا دوره جاى 
/ اوعى تغدر بيا انا يا صاحبى كمان 
عادل : دا لو احترمت نفسك ومبداتش انت بالغدر الأول يا خويا 
/طب دلوقتى مش المفروض نروح المينا عشان نستلم ولا ايه
عادل بخبث: هنروح هنروح والصبح نعزى فى عمنا حبيبنا ..
______________________& 
"فى المينا ..كانت الرجالة بتحمل الشحنة ومن بعيد متابعينهم عادل وجابر والشخص التالت دا ..
وبعد شوية وخلاص كانوا هيمشوا ، صوت صافرات الشرطة ملت المكان والقوة انتشرت حواليهم.. قبضوا عليهم ومنعوا تحرك الشحن 
عادل بغضب : ازاااااى دا ازااااااى 
جابر بحقد : يبقى عملها ابن اصلان ..قولتلكم تخافوا منه دا مش سهل 
/ ضاعت كل حاجة ، ضاعت 
عادل بغل دفين: زى ما خلصت من مراتك هخلص منك يا نوح ..والله لاندمكم كلكم ..
_________________& 
"وجيه الصبح وهو وراه الكتير .. الجو كان متلبد بالغيوم ومطرة خفيفة وهوا شديد ..
وصلت عربيات كتير للمقابر وتتقدمهم عربية مريم وباقى العربية للعائلة ..
فتحلها احمد الباب ..فضلت قاعدة مكانها بضعف لغاية ما لقيت ايد بتتمدلها ..بصتله بضعف وكانت ايد نوح ..هزلها راسه بمعنى اطمنى .. حطت أيدها فى أيده ونزلت 
دخلوا لمقابر عائلة علوان ، وقفت مريم على مقدمة الباب عينيها كانت بتجيب الكل ، عيلتها اللى مربوطة بيها بالاسم بس .. بعض روؤساء الشركات اللى بينهم شراكة .. منافسينها فى سوق العمل ، اعدائها اللى عايزين يدمروها حتى الأجانب منهم ..واخيرا عينها جات فى عينه اكتر شخص بتكره فى حياتها ..شافت ابتسامته الخبيثة وعيونه اللى جواها حقد وغل ليها ..كانت هتجرى عليه وتمسك فيه بس وقفها نوح أنه حط أيده على ضهرها وقال بجمود: 
_ افردى ضهرك يا مريم ... وارفعى راسك ... اعدائك حواليكى وبيشوفوكى 
" بصتله بدموع وهو طمنها بنظرة عينيه ..دخلوا لجوة والبعض حاول يكلمها بس نوح سدلهم الطريق بنظراته المرعبة ليهم..
   واخيرا خلصت مراسم الدفن وودعت مريم اخر شخص كانت عايشة عشانه ..كانت واقفة على قبره ودموعها بتنزل بصمت ، حست بوقوف نوح جنبها فقالت بقهر : 
مكانش يستاهل يموت كدا يا نوح 
_ ربنا كتبله أنه يموت كدا يا مريم 
: اول ما شفته حسيت بنار بتغلى جوايا ... كان نفسى اقتله فى لحظتها وقفتنى ليه 
نوح بغموض : هتجيبى حقك يا مريم وحق والدك وحق ناس تانية 
اسمعى يا مريم .. الناس دى ضمنت خلاص انك فى حالة ضعف دلوقتى وسهل اوى أنهم يوقعوكى .. مش عايز دا يحصل ابدا يا مريم 
مريم بتعب : اعمل ايه خلاص قوتى راحت يا نوح ، مريم علوان بتنتهى 
" لفها نوح ليه وبص فى عيونها بجمود وقال : مريم علوان موقعتش ومش هتقع ، انتى قوة نفسك يا مريم ، عايز مريم العنيدة القادرة اللى مش هتسمح لحد يوقف فى وشها ابدا ...وانا معاكى يا مريم وعد من نوح اصلان أنه مش هسيبك فى حالك الا لما اطمن انك جبتى حقك وحق والدك كمان 
" سكتت وسكت معاها الكلام ، مبقاش فى غير صوت حبات المطر والبرق ..
/ البقاء لله يا مريم 
" غمضت عيونها بقهر وغضب ، لفتله بصمت وهو كمل بمكر : شدى حيلك يا مريم ، متعرفيش قد ايه زعلت عشانه والله 
نوح بعبث : وفر حزنك يا حبيبى ، هتحتاجه الفترة الجاية لحاجات كتير 
/ تؤ تؤ ، بتدخل ليه بينا يا نوح الله ، دى بنت عمى برضو 
مريم بقوة : لا ليه يتدخل يا عادل 
عادل بحقد : وماله يا بنت عمى ، خليه يتدخل براحته 
نوح بخبث : الا مش المفروض بم انها بنت عمك وكدا ، تبقى معاها من الليل ايه اللى اخرك بقى يا عدولة ..امممم خلينى افكر كدا ..مثلا مثلا يعنى يكونشى كبس عليك النوم مرة واحدة من غير ما تعمله حساب 
عادل بغل: كبس يا ابن اصلان كبس ... بس المرات الجاية مش هيكبس تانى هبقى عامل حسابى 
نوح باستفزاز : ايه هتشرب قهوة تسهرك... على العموم مش هيبقى فى مرات جاية يا ... يا عدولة 
" رمقهم عادل بغل وحقد وهو بيتوعدلهم من جواه بالهلاك ليهم ..مشى والدنيا بتلف بيه وسابهم الاتنين بيستمدوا قوتهم من بعض ..
مريم بكره : ربنا ياخدك يا شيخ ويخلصنى منك 
نوح بحنق : ابو تقل دم امك ، محبوش الواد دا انا 
" ابتسمت مريم بخفوت وقالت : خلينا نمشى يا نوح 
نوح بعبث : يلا يا قلب يا نوح 
: ها 
_ بقول يلا يا بلاء نوح 
: كدا تمام 
__________________& 
/ حجزتلك اوضة فى اوتيل يا فندم 
: تمام يا احمد 
_ ألغى الحجز يا احمد 
مريم باستغراب : ودا ليه 
نوح بجمود : مفيش قعاد فى اوتيلات 
: وانا هقعد فين ، لازم هقعد فيه على ما الاقى شقة 
_ مش محتاجة الشقة برضو 
: فى ايه يا نوح ، انت واخد بالك حصل ايه ، بيتى اتحرق وبابا راح ، يعنى مفيش مكان اقعد فيه تانى 
_ فى مكان تقعدى فيه 
: فين دا بقى 
_ فى بيتى ..

_ يا نوح افتح الباب دا بدل ما اصوت والم عليك الناس وافضحك 
_ يووووه ، انت مبتردش عليا ليه 
_ طب افتح نتفاهم طيب بالله عليك انا هتخنق هنا 
_ يا نووووووح 
" بعدت من ورا الباب لما سمعت تكة المفتاح ..دخل عليها نوح وعلامات الضيق باينة على وشه ..اتأفف بزهق وقال : 
هو انتى مبتصدعيش ، لسانك دا مبيتعبش من الرغى والمناهدة يعنى 
_ انا عايزة أخرج من هنا ، مستحيل اقعد معاك فى مكان واحد يا ابن اصلان
: مش بمزاجك ، مش بمزاجك يا حلوة .. اللى انا أقوله واقرره هو اللى هيمشى 
_ ليه ..ليييه بجد هتقرر حاجة بالنيابة عنى يعنى ، كنت مين انت عشان تتحكم فيا بالشكل 
: مكنتش ، ومزاجى كدا يا ستى ها ارتحتى 
_ لا مرتحتش ومش هرتاح يا نوح ، قعاد معاك فى نفس البيت مش هيحصل يا نوح 
: وان قولتلك مش هتخرجى من هنا الا بأمرى هتعملى ايه يا مريم
_ مش فاهمة تقصد ايه 
نوح بجمود : يعنى يا حلوة لو عايزة تروحى شغلك وتشوفى شركتك وتمارسى حياتك زى ما كنتى ، يبقى زى الشاطرة كدا هكلفك بواجب وتعمليه وهو انك تسمعى كلامى وتنفذيه ... ها تنفذيييه 
مريم بعناد وغضب : لا طبعا مش موافقة ، وهخرج زى منا عايزة يا نوح ومش هتقدر تمنعنى والا والله هبلغ الشرطة واقول انك خاطفنى أو حابسنى هنا بالعافية ومفيش بينا اى علاقة 
: بسيطة نخلى بينا علاقة حالا 
مريم بذعر : ايه .. لا يا نوح اكيد مش هتعمل فيا كدا صح ..خلاص بص هنتفاهم براحة بس ارجوك اوعى تكسرنى 
نوح بصدمة : انتى بتقولى ايه وايه اللى جيه فى دماغك دا ..انتى اتجننتى 
مريم بتوتر : اومال.. اومال كنت تقصد ايه 
نوح بغضب : مش اللى جيه فى دماغك يا هانم ، مش نوح اصلان اللى يجبر واحدة عليه عشان مصلحته فااااهمة 
مريم بحزن : انا اسفة .. انا بس خوفت شوية معلش 
: اسمعى يا مريم انا مقدر حالتك وحزنك ، وعشان كدا أنا عايزك تبقى هنا قصاد عينى وحواليا ، انا مضمنش انتى ممكن تعملى ايه فى نفسك 
مريم بقهر : متخافش اكيد مش هنتح.ر يعنى ..
" نوح اخد نفس عميق وبصلها بتركيز وقال : اسمعى الكلام يا مريم ، واوعدك كل حاجة تخلص وانا همشيكى من بيتى دا بنفسى ..
اصلا بالله أنا بستحملك كم دقيقة بالعافية هقوم اخليكى عندى علطول يعنى 
مريم بغيظ : طيب يا سيدى اتفضل برة كدا عشان حابة ارتاح شوية 
: انا واقف فى ملك الحكومة
_ وانا هطلبلك الحكومة لو مخرجتش دلوقتى 
: هتطلبيها ازاى وهى واقفة قصادك اهو ..عيب والله عيب 
" مريم كانت هتضحك بس اتمالكت نفسها وقالت : يا نوح اخرج برة ارجوك ، انت بتحاول تضحكنى وانا مش عايزة اضحك اصلا 
نوح بمكر : طب ما تضحكى يا مريم الله ..ولا اقولك لا متضحكيش عشان ضحكتك اكيد زى وشك 
_ يبقى اكيد حلوة 
: لا وحشة 
" نفخت مريم بغلب وزقته لبرة الاوضة وقفلت الباب : 
يارب تتهد وتلم لسانك دا شوية 
: خليكى فى حالك ياللى ملكيش بيت تقعدى فيه وقاعدة عند الناس 
_ الله اكبر ، انت بتزلنى ؟ لا بجد بتزلنى يعنى 
: انا يابنتى ؟ دانا غلبان والله وطيب القلب ورقيق كدا 
_ دا مين دا ؟ انت ؟ نوح اصلان وطيب ورقيق؟
: عندك شك يا حلوة 
_ الحلوة هتنام عشان تعبت بجد 
: اتخمدى اهو نريح منك كم ساعة من غير ما نسمع صوتك كدا 
" ابتسمت مريم بخفوت بعد ما نامت على السرير وحطت أيدها تحت راسها..دموعها نزلت بتلقائية وكتمت شهقاتها بايدها عشان الصوت ميخرجش لنوح ، غمضت عيونها بتعب وتمتمت ب : 
اول ليلة هنامها من غيرك يا بابا ..نوح بيحاول انى متعمقش فى حزنى بس هو ميعرفش أن الوجع جوايا اكتر ..يارب تكون مرتاح فى ليلتك الاولى وربنا ينورلك قبرك يارب ..
" وعند نوح كان واقف فى البلكونة بعد ما ساب مريم وخلص كلام معاها .. 
: انا عارف انها حاليا اكيد بتبكى ، مش فاهم نفسى ليه واجعة قلبى اوى كدا ومهتم بيها لدرجة انى احاول أخرجها من اللى هى فيه .. ايه هتخيب ولا ايه يا ابن اصلان ..
" واخد نفس عميق وكمل : دلوقتى خلينا فى شغلنا عشان ننهى اللعبة دى ..
_____________________& 
/ اوعى تأذى نوح يا حازم ، متخلنيش اكرهك 
حازم بصدمة : تكرهينى؟ هتكرينى عشان دا 
/ اللى بتتكلم عنه دا يبقى اخويا ... اخويا يا حازم 
حازم بقهر : وبسبب اخوكى انا خسرت اختى يا يا حبيبة 
" صرخت حبيبة بوجع : وانا اتحرمت منه لو مش واخد بالك .. انا كمان كنت هموت لولا اختك اللى خلتنى هربت .. مكنتش هسيبها والله العظيم ما كنت هسيبها ولما خرجت كنت هنادى حد ينقذنا بس النار طالتنى كمان وعملتلى الحروق دى إلى. انت بسببها مش عايز تقرب منى .. نوح ملهوش ذنب فى موت اختك خالص دا اكتر واحد اتقهر فينا خسر مراته وابنه اللى لسة مجاش وبيته واخته وحياته ... وبعدين متنساش انك انتقمت منه فيا يا حازم 
سكت ليه ما ترد ، ولا عشان مش لاقى مبرر ... بس يمين بالله اخويا لو جراله حاجة يا حازم انا عمرى ما هسامحك ابدا انت فاهم 
حازم بسخرية : بتهددينى يا بنت اصلان
حبيبة بقوة : اه بهددك كفاية اوى السنين دى كلها عايشة فيها معاك بقهر وتعب 
حازم بغضب : تمام وانا هطلقك قريب اصلا كدا كدا ، وهخلص منك وتخلصى منى يا حبيبة 
حبيبة بهدوء مميت : انت هترتاح وانا هرتاح يا حازم ..احنا مش لبعض من زمان ، انا كنت فاهمة كويس اوى انت ظهرت فى حياتى ليه واتجوزتنى ليه ، كنت بكدب على نفسى واقنعها انك هتكون مصدر الامان ليا وهعيش بسلام .. بس بعد ما عاشرتك عرفت انك مصدر حاجة تانى ليا خالص يا حازم 
" حازم بلع ريقه بوجع وقال : طلعت مصدر ايه يا حبيبة 
" بصتله بعمق وعيونها مدمعة وقالت بوجع ؛ طلعت مصدر خراب ..خراب لنفسى وقلبى يا حازم ، ويا عالم هتبنى من جديد ولا لا 
حازم بألم: متقلقيش هيتبنى لما ننفصل ونبعد عن بعض خالص يا حبيبة 
" مشى حازم وخبط الباب وراه جامد وهى اتنفضت وغمضت عيونها وبكت بتعب ..
بكيت على السنين اللى عدت من غير راحة من غير مصدر قوتها اخوها "نوح" ، ضر.بت على قلبها بايدها بقهر وقالت : 
ليييه ، ليه حبيته ليه وانت عارف نيته من الاول .. بقوله هكرهك يا حازم وانا من جوايا بتعذب مليون مرة على الكلمة .. اعمل ايه بس ياربى اعمل اييييه..
_______________________& 
/ انت فين يا جابر مختفى من الصبح ليه 
_ كنت تعبان وعايز ابقى لوحدى شوية 
/ اممممم تعبان ، طيب يا جابر يا حبيبى سلامتك 
_ الله يسلمك يا عادل ، وهبقى اجيلك الصبح 
/ مستنيك 
" بعد ما قفل معاه تف جابر باشمئزاز على الفون وقال : ابو قرفك انت والزفت التانى .. صبرا عليا بس هدمركم واحد واحد 
: يا حبيبى بقيت بتكلم نفسك خلاص 
" ابتسم بجانبية ولفله وفرد أيديه وقال : عم الناس واحشنى والله يا ابن اصلان 
" ضربه نوح فى وشه بغل وقال : وحشتك عقربة يلا .. بقى انت عايز تقتلنى ياض 
جابر بألم: اااه ايدك تقيلة يخربيتك 
: وهكسر عضمك لو متلمتش يلا 
_ يعم ارحم امى من سعة ما اتقابلنا وانت ماشى ضرب فيا ، هو انا كيس ملاكمة قدامك 
: خف رغى وقولى حبيبة عاملة ايه
_ عاملة محشى وبط والله و...اه 
" ضر.به نوح على كتفه جامد وقال : متستخفش بدمك يلا 
_ يعم خلاص يعم الله ، ايدك سبقاك دايما كدا 
: اخلص يا حازم اتكلم بدل ما اخلص عليك دلوقتى 
حازم بزهق : يووووه ، ينيل حازم على جابر بقى ، دى مبقتش عيشة دى 
نوح بسخرية لازعة: مش انت اللى رايح تحطلى ايدك فى ايد عدوى وتتشطر وتتفق معاه على دمارى 
حازم بحزن : حقك عليا يا صاحبى ، بس قهرتى على اختى عمتنى ومبقتش عارف الصح من الغلط فين 
" ابتسم نوح بسخرية وبص لبعيد وقال : كلنا اتقهرنا يا خويا .. فضلت ست سنين بدور على سراب ، سبت مهنتى وحياتى ومكانى وروحت عشت فى مكان تانى مبنتميش ليه لغاية ما اتأقلمت عليه ، ست سنين وانا بدفع كتير اوى بدفع خسارة مراتى وابنى ، واختى وشغلى وحياتى ... ولغاية دلوقتى انا مش عارف ارجع لنوح بتاع زمان ولو حتى لجزء منه 
" طبطب حازم على كتافه وقال : منكرش انى غضبت منك وعدت عليا فترات مبطقش اسمع اسمك ، حتى الاربع سنين اللى كنت فيهم برة وكنت عايش فيهم بغير من نفسى وبحط ايدى فى ايد اللى حرمنى حياتى بس مكنتش مرتاح ابدا ، لما نزلت مصر فى السنتين دول وكنت عامل زى الأسد الجعان اللى بيدور على فريسته باى تمن وكانت اختك هى الفريسة دى ، زقونى عليها وسمموا دماغى من ناحيتها ... بس مقدرتش ائذيها يا نوح ، عشت معاها سنتين كل ما اجى احاول ائذيها حاجة بتمنعنى عنها ..ورغم انى بعيد عنها جسديا الا انى كنت حاسس انى قريب منها بقلبى لغاية ما وقعتنى فى شباكها يا نوح ..
نوح بسخرية : حبيتها يا خويا 
حازم بجدية : كنت معجب بيها من زمان من لما اول مرة شوفتها يوم فرحك انت ونوران بس كنت بكابر وببعد ، بس مكنتش اعرف ان القدر هيجمعنا تانى فى قصة مأساوية شوية 
: متخافش هتسامحك لما تعرف الحقيقة  
_ اتمنى دا يحصل ... بس قولى عامل ايه مع بنت علوان 
: وانت مالك 
_ يابنى احكى متتكسفش انا صاحبك برضو 
نوح بوقاحة : انا مش صاحب حد  بلا قرف 
حازم بحنق : متربى اوى والله انت 
" نوح غمز بعينيه وهو بيركب عربيته وقال : مريم قالتلى كدا برضو 
حازم بضحك : يا سيدى يا سيدى يا بتاع مريم انت 
" مشى نوح بعربيته بأقصى سرعة ..وكذلك حازم"جابر" ركب عربيته وقلب وشه من الضحك والهزار لشخص تانى خالص عيونه بتطلع شرار والغضب مسيطر عليه .. تمتم بوعيد : 
عادل حسان ، علام النويرى ، نهايتكم قربت أوى ..حق نوران وحبيبة ومريم وأبوها وحقى انا ونوح وحياتنا اللى خسرناها بسببكم هتتدمروا بسببهم اضعااااف..
_____________________"& 
" عدى اسبوع على الأحداث دى.. كان فيه الكتير ما بين خطط خبيثة وشر.. وخطط صلاح وخير 
ومنهم خطط انتقام وترجيع حق ...ومنهم خطط وقوع فى الحب بس بالعناد ..
_ يعنى مش هتدينى المفاتيح اخرج 
: تؤتؤ 
_ اوووووف ، طب عايزنى ايه اعمله وانا هعمله بس تسيبنى فى حالى 
" بصلها نوح بعين نص مفتوحة وقال :
 اى حاجة اى حاجة 
_ اممممم هنبدا الاستغلال اهو 
: خلاص انتى حرة بقى 
_ اخلص يا نوح قول عايز ايه
نوح بجدية : المقابر هتروحيه يوم واحد فى الأسبوع وهيكون الجمعة فقط ، هتاكلى وتهتمى بصحتك كويس ، هترجعى لشغلك وتمارسى حياتك وتهتمى من تانى بالعرض بتاعك والمهم اللى هقوله هيتنفذ 
مريم بغلب : بتعمل كدا ليه يا نوح ... يعنى ليه الاهتمام الزايد دا 
: شغلى يحتم عليا اعمل كدا 
_ من ضمن شغلك انك تهتم بصحتى وشغلى يا نوح 
نوح بجمود : اه ، مينفعش اخلى حاجة تحصلك يا مريم هانم .. انا اه مرجعتش الشرطة من تانى بس يعتبر انتى مهمة مكلفنى بيها ومينفعش ابوظ فيها ولو نقطة واحدة 
" سكتت مريم ومردتش عليه ، لعنت نفسها من جواها انا راحت لتفكير تانى خالص ، وكمل نوح كلامه القاسى عليها : 
شيلى اى حاجة تانى من دماغك يا مريم عشان مهتحصلش 
مريم بتوهان : وانا ايه اللى فى دماغى يعنى 
نوح بغموض : الحب مثلا 
"رفعتله مريم عيونها ..ركزت فى عيونه ملقتش فيها غير الجمود فعلا ..غامضة بالنسبهالها ومقدراش تحدد فيها قسوة ولا حنية ليها .. اتنهدت بعمق وقالت : 
متخافش انا مبفكرش فى كدا اصلا 
: شاطرة يا حلوة 
_ هتوصلنى الشركة 
: افطرى وأجهزى ، على ما أنزل ابص على الورشة وهغير هدومى و...
مريم بحدة : تغيرها فين إن شاءالله
نوح بعبث : فى اوضتى يا حلوة ، هغيرها فين يعنى فى الشارع مثلا 
_ اه غيرها فى الشارع عادى بس مش هنا 
نوح بمكر : وشارع ليه ... دانا اروح عند الحجة فتكات اغير عندها احسن واهو بنتها تهتم بيا شوية 
مريم بغضب : بنتها مين ؟ وازاى اصلا تروح عند الستات عشان تغير لبسك 
: لا اله الا الله ، اومال اروحلك فين يا بنتى بس 
مريم بتوتر : م.معرفش فين ... اى حتة وخلاص 
: انا نازل احسن ولما تجهزى رنى عليا 
_ اوعى تروح عند حد يا نوح فاهم 
نوح برفعة حاجب وبنبرة ماكرة : ومروحش ليه يا حلوة 
مريم بتوتر : عشان عيب ... أيوة عيب طبعا ، وبعدين ما انت عايش ليك اسبوع فى ملحق البيت تحت مالك يعنى مصر النهاردة على حاجة تانية 
" اتقدم نوح لغاية الباب وفتحه وقبل ما يخرج لفلها وقال : بقولك يا مريم 
: ايه 
_ ابقى لمى شعرك ياختى اللى فرحانة بيه دا
: اوووف هقصهولك حاضر 
_ لا انتى قصيلى لسانك بس وسبيلى شعرك دا انا هتعامل معاه 
: والله ما فى لسان عايز يتقص غير لسانك يا ابن اصلان ، وبعدين هتتعامل مع شعرى ازاى يعنى 
نوح بعبث : مش عارف يمكن اتجوزك واشكمك انتى وشعرك دا 
" قال جملته وخرج علطول وقفل الباب ... وهى عيونها وسعت بصدمة وقالت : 
ايه اللى قاله دا ... الظاهر هستنى كتير عشان افهمك يا ابن اصلان ..
___________________
/ يسعد صباحك يا معلم نوح 
: والله هو كان سعيد بس اول ما شوفتك اتقلب لتعيس
/ مقبولة منك يا سيدى 
مش هترضى بقى وتريحنى يا معلم 
: انا ممكن اريحك عادى لو عايزة ترتاحى يعنى 
/ بجد ، هتريحنى ازاى طيب يا سى نوح 
: اقت.لك .. أيوة والله بطلقة واحدة من سلا.حى اخلص عليكى واريحك 
/ اخص عليك يا سى نوح واهون عليك تعمل فيا كدا طيب 
_ اخص عليك يا سى نوح عيب كدا تزعل الأمورة منك 
" بص نوح لمصدر الصوت ولقيها مريم وعلامات الضيق ظاهرة على وشها .. تمتم بانزعاج : 
كملت 
/ مين السنيورة دى يا سى نوح 
مريم بجمود : السنيورة تبقى مريم علوان 
/ وه وه مريم علوان بتاعت الفساتين والأزياء المعروفة ..دا ايه الصباح الحلو دا يا ناس 
" نوح مسك ايد مريم ومشى بيها ناحية عربيتها وركبها بالعافية ..لف وركب جنبها مكان السواقة وقبل ما يتحرك اتكلمت مريم بنبرة مقلدة لجارة نوح : 
براحة عليا يا سى نوح ، اهون عليك تمسكنى كدا 
" ابتسم نوح بجانبية وابتدى يسوق ومشى ..كانت مريم الطريق كله متغاظة منه ونفسها تضر.به ..وقفت العربية عند إشارة المرور واتكلمت مريم بحنق : 
_ مالها البنت دى بتتوددلك كدا 
: ملكيش دعوة
_ شكلها بتحبك وعايزاك .. وانت ايه شعورك من ناحيتها 
نوح ببرود : زى شعورى من ناحيتك كدا 
_ اممممم طيب 
: متشغليش دماغك دى بيا كتير يا مريم لتتعبى .. اخاف عليكى من الهبوط يا حلوة 
_ متخافش هبقى اشرب عصير يفوقنى 
" فتحت الإشارة وساق نوح وهو بيرد عليها : 
شاطرة يا حلوة 
مريم بضيق : بطل كلمة يا حلوة اللى بتقولهالى دى يا نوح مش بحب اسمعها لا منك ولا من حد 
: حاضر يا ... يا حلوة 
_ اوووووف منك اوووف يا ابن اصلان 
: متنفخيش يا بنت علوان ... اتفضلى انزلى وصلنا اهو 
" نزلت مريم وهى متدايقة منه وقبل ما تخطى لجوة الشركة ، رجعتله تانى وكان هو خرج من العربية ووقف عليها وبيدخن سيجارة.. وقفت قصاده وقلعت نضارتها وعيونها على وشك تدمع وهو استغرب من حالتها اللى اتغيرت فجأة ..بلعت ريقها وقالت بخوف : 
_ نوح انت مش هتسيبنى صح 
: وهسيبك ليه 
_ خليك معايا لغاية ما دا كله ينتهى ... ارجوك 
نوح بصدق : انا معاكى يا مريم قولتلك ومش هسيبك الا لما دا كله يخلص 
مريم بدموع : يعنى برضو هتسيبنى 
"اتنهد نوح وقال : ادخلى لشغلك يا مريم ولما تخلصى كلمينى 
" هزت راسها بطاعة وسابته ومشيت ..أما هو بعد رحيلها دخل العربية وبص قدامه بشرود وغموض وقال : 
: مش هينفع يا مريم مش هينفع ... نوح قلبه اتجمد من ست سنين ومبقاش ينفع يدق لواحدة تانى ...
______________________& 
"وفى جحر الافاعى ..كان قاعد عادل وماسك كاس ومعاه علام النويرى ..
علام : انت ليه قلقان من ناحية جابر كدا يا عادل 
عادل بشك : مش مطمنله ، حاسه بيلعب من ورانا 
علام : طب وانت هتعمل ايه معاه أو معاهم كلهم ..احنا بنخسر يا عادل وكتير اوى والجماعة الأجانب ابتدت تسحب أيدها مننا خلى بالك 
عادل بغل : البداية كلها عند مريم ... اه لو اطولها بس 
علام بسخرية : ههه اهى بقيت عند نوح خلاص يعنى صعب توصلها 
" عادل رمى الكاس بعصبية وصرخ بغضب : هجيبها لو فى اخر الدنيا حتى .. حسابهم بيتقل معايا اوى اوى وعشان اوقعهم لازم اديهم ضر.بة قوية توجعهم من تانى 
علام باستغراب : هتعمل ايه 
عادل بشر : حبيبة اخت نوح ... البيه اتجوزها وسايبها كدا فاكر نفسه مش فاهمه اوى .. بس تمام يا جابر انت اللى ابتديت معايا الاول وغدرت 
/ هتعمل ايه معاه يعنى 
عادل بخبث : هتعشى بيه هو واخت اصلان قبل ما يتعشى هو بينا ..
____________________& 
: اسمع يا حازم لازم تسيب البيت انت وحبيبة وتروحوا مكان تانى خالص 
/ هنروح فين 
: فى مكان كدا انا كنت هخلى مريم فيه بس خلاص مش هينفع ، ف هتروحوا انتو  تقعدوا  فيه 
/ فين يعنى يا نوح 
نوح بمكر : ......
/ نعم يا خويا 

_ وهنروح فين يعنى يا نوح 
نوح بمكر : البيت القديم اللى فى حارتى .. قريب من بيتى يعنى 
_ نعم يا خويا ، انت واعى بتقول ايه يا نوح هنروح هناك ازاى يعنى واللى قاعدين فيه هتعمل معاهم ايه 
نوح بجمود : اللى أقوله يتنفذ هات حبيبة وروح البيت هناك وانا هعمل مشوار كدا وهاجيلكم وافهمكم 
_ يعنى خلاص قررت تقابلها النهاردة 
نوح بحنين : أيوة قررت ..معدش فى وقت تانى نضيعه خلاص 
_ تمام يا نوح هستناك يا صاحبى ، يلا سلام 
: سلام 
" قفل نوح مع حازم ..ووصل بعربيته لمكان مهجور مفهوش غير بيت واحد بس والباقى زى الصحرا..
نزل بهيبته وثقته ولبس نضارته ومشى ناحية البيت دا ..خبط خبطتين اتنين واستنى الباب يتفتح لكن متفتحتش ..ابتسم بخبث وشمر أكمام القميص وطلع مسد.سه وضرب الباب جامد برجله ودخل ..
" كان عادل وعلام قاعدين بيخططوا وبيشربوا .. اول ما سمعوا دقات الباب بصو لبعض باستغراب مين جايلهم وخصوصا محدش يعرف المكان دا غيرهم ..مكملوش دقيقة والباب اتفتح عليهم جامد ودخل نوح وهو مأشر مسد.سه عليهم وبيصفر باستمتاع وابتسامة خبيثة مزينة ثغره..
: يا هلا يا هلا يا هلا بالحايب والله ...وحشتونى يا غاليين 
عادل بغضب : نوح اصلان .. واخيرا اتقابلنا وش لوش
نوح بمكر: مقدرش اخلى حاجة فى نفسك يا عدولة ، فجتلك برجلى يا غالى 
علام بزعيق : عايز ايه يا ابن اصلان ، احنا ممعناش مشكلة معاك اصلا عشان تعادينا 
" ضر.به نوح فى رجله وقال بخبث : كدا بقي فى مشكلة بينا يا حبيبى 
علام بوجع : ااااه يا رجلى اااه والله لاندمك يا نوح ..هندمك 
نوح بتذمر مصطنع : يوووه ، هو كله عايز يندمنى كدا ولا ايه 
عادل بغل : عايز ايه يا نوح اخلص 
" قعد نوح على كرسى وحط رجل على رجل وقال بثقة وغرور : 
عايز اخرك يا عدولة ..أو روحك ..أو املاكك..أو كلك على بعضك عايزك يا عدولة 
عادل بغضب : مش هيحصل ابدا دا يا ابن اصلان متحلمش تطول حاجة منى ابدا 
نوح بهدوء مميت: اممممممم ماشى ماشى ...طيب معندكش تلفزيون هنا يا عدولة اصل فى خبر عايزك تشوفه كدا 
عادل بتوتر : خبر ايه دا 
نوح بمكر : استنى هفتحلك تلفونى مش خسارة فيك يا عدولة انت وعلام بيه 
" وخرج فونه واخد دقيقتين يلعب فيه وكأنه بيلعب باعصابهم لغاية ما صرخ عادل ب : 
اخلص يا ابن اصلان 
: تؤ تؤ صوتك يا عدولة ..صوتك يا حبيبى ميعلاش فى وجودى بدل ما اخرسهولك خالص 
عادل بغضب : ما تتلم يا...
" سكت لما نوح حط شاشة الفون فى وشه وكان شغال على خبر ( تد.مير مصنعين لعادل حسان واحد فى القاهرة والتانى فى الاسكندرية ) 
نوح بخبث : ها ايه رايك بقى حلو الخبر صح 
" عادل كان حاسس الدنيا بتلف بيه جامد ..بص لنوح بغضب مميت وزعق ب: والله لاندمك يا نوح ..زى ما حسرتك زمان على مراتك واختك دلوقتى هحسرك على روحك 
نوح بشر : واخيرا جيتلى فى ملعبى .. دى بداية اللعبة بس يا عدولة ولسة اللى جاى تقيل اوى 
علام بغضب : احنا مش لحالنا يا نوح ..احنا مسنودين اوى خلى بالك 
نوح بمكر : قصدك الجماعة الأجانب إياهم اللى عايزين يخلصوا من مريم دول ...لا متقلقوش زمانهم بيتعشوا عدس فى السجن 
" علام وعادل بصوا لبعض بخوف ونوح كمل : 
دلوقتى جيه وقت حساب اللى فى مصر بقى ، واللى هما انتو يا حبايبى 
عادل بغل: مش هتقدر تعمل حاجة يا نوح ...فى حد غالى عليك اوى تحت ضرسى ممكن افعصه فى ثانية 
" ضحك نوح بعلو صوته وقال من بين ضحكاته: قصدك اختى ولا مريم مثلا 
عادل بصدمة : اختك؟ 
نوح بسخرية لازعة : صعبان عليا اوى بجد يا عدولة..اختى يا حبيبى دلوقتى فى حمايتى قاعدة بتاكل محشى من أيدها هى وجوزها وشخص تانى كدا يمكن كان عزيز عليك 
عادل بحقد : جوزها اه .. طب خلى بالك من جوزها بقى 
: قصدك جابر ..لا لا متخافش دا صاحبى وحبيبى اوى اوى ... ها يلا خلينى امشى بقى عشان ريحتكم النتنة ابتدت تفوح وانا مستحمى بقى معلش 
/انت مخلى مريم عندك فى بيتك ليه يا نوح 
نوح بعبث: مش عارف يمكن اتجوزها مثلا وهبقى اعزمك على الفرح متخافش 
عادل بخبث : تتجوزها ازاى وهى متجوزة اصلا ..هى مقالتلكش أنها تبقى مراتى ولا ايه 
" نوح وقف مكانه بصدمة ، كل معالم الغضب اتجمعت عليه ..كور أيده بعصبية مفرطة ولف ليه واتقدم منه وضر.به بوكس جامد فى وشه وقعه جنب علام وقال : 
: هبقى أطلقها منك يا روح امك ..ومش هتطول منها شعرة برضو 
عادل بحقد : اتختم على قفاك منها ..شكلك حبيتها وهى حبتك بس بتلعب بيك ، ما هى شاطرة بقى فى اللعب بالقلوب بنت علوان 
" مسكه نوح من ياقة القميص وقال بقسوة وجمود: عداد موتك على أيدى ابتدى ينتهى يلا ..اقسملك بالله يا عادل لاخليك تتمنى منى الموت ومتطولوش اصبر عليا بس انت والكلب اللى جنبك ...اتفو على دى اشكال تسد النفس ..
" خرج نوح من البيت وركب العربية وخرج فونه واتصل بمريم ، اول ما ردت قال بجمود : 
أجهزى هاجى اخدك من الشركة وبدون نقاش يا مريم ... 
والله ما هسيبك الا لما اعرف كل حاجة منك دلوقتى..
______________________& 
" قبل الحدث بساعات ..وفى شركة مريم بالتحديد ، كانت فى اوضة الاجتماعات ومعاها العشر بنات المتدربين و: 
_ انا عارفة انى غبت اسبوع عن الشركة واهملت فيها كتير ..لكن اكيد كنتو مدركين بالظروف اللى بمر بيها وحالتى كانت عاملة ازاى ..
المفترض أننا نكون مجهزين كوليكشن العرض وخصوصا إن خلاص فاضل تلات اسابيع عليه ، مش عارفه الحقيقة اقولكم ايه بس للاسف انا هنسحب المرادى 
/ وتنسحبى ليه حضرتك واحنا جاهزين 
مريم باستغراب : جاهزين ازاى ؟
& اتفضلى حضرتك الظرف دا 
" خدته مريم باستغراب وفتحته ..كان عبارة عن كذا كوليكشن .. فردتهم قصادها وانبهرت بيهم جامد : 
ايه الجمال دا بجد 
/ احنا زى ما وعدناكى حضرتك أننا هنشتغل بجد
& كنا واثقين انك هترجعيلنا تانى وهتكونى اقوى من الاول ، عشان كدا اشتغلنا على نفسنا وجهزنا تلات عروض 
**واللى يعجب حضرتك هو إللى هنفذه 
مريم بانبهار : بجد مش عارفه اقولكم ايه 
/ مبقاش فاضل غير الفستان التقديمى للعرض واللى حضرتك هيكون من خط ايدك انتى 
مريم بمكر : طب وباقى العروض هنعمل فيها ايه 
/ بسيطة مشغلنا جاهز تحت قيادة معلمتنا حبيبة سراج وممكن لو تحبى حضرتك ننزله فى السوق بإشراف الشركة دا لو عجبوكى بجد يعنى 
" ابتسمت مريم ورفعت راسها بتحدى وشموخ وقالت : 
جيه الوقت اللى اثبتلهم فيه للمرة التى لا تعد ..أن مريم علوان وشركتها "M&N" عمرهم ما يوقعوا ابدا 
" ابتسموا البنات بفرحة ومريم شاركت معاهم فرحتها ..قطعها رنة فونها وكان نوح اللى قالها أنه جاى ياخدها حالا ..
مريم بقلق : استر يارب 
___________________& 
" بعد لحظات وصلت عربية نوح ومعاه مريم لمكان على الجبل ..
نزل منها بعصبية وهى نزلت وراه وقالت : فى ايه يا نوح ، مالك متعصب اوى كدا ليه 
" مسكها نوح من أيدها وضغط عليها جامد وقال بغضب : ايه اللى كان بينك وبين عادل حسان 
مريم بتوتر : م مش فاهمة قصدك
نوح بزعيق : لا فاهمة كويس اوى قصدى يا مريم ..اقسم بالله لو ما اتكلمتى يا مريم بكل حاجة لهسلمك ليه دلوقتى وتتفلقى انتى وهو 
مريم بخوف : هتسلمنى ليه ؟ 
نوح بقسوة : خوفك دا اكبر دليل على أن وراكى حاجة كبيرة .. انا كنت متاكد انك مش ساهلة اصلا وورا قناع القوة دا في وش تانى خبيث 
" مريم شدت أيدها منه بعنف وقالت بغضب : مسمحلكش يا ابن اصلان تغلط فيا ابدا 
: ايه وجعتك ...يعنى بتحسى صح ... طب ازاى خدعتيه وجاية تخدعينى انا كمان ... عايزة توقعينى فى شباكك زيه وبعدين تخلعى صح 
" ضر.بته مريم بقلم وصرخت بقهر : اخرس ...اياك ..اياك يا نوح تتكلم عنى كدا انت فاهم 
" نوح غمض عيونه واخد نفس عميق ..فتحها وبصلها بصة هى مفهمتهاش بس مهتمتش وكملت بنفس النبرة : 
قالك كلمتين عنى وصدقتهم... جاى تحاسبنى من غير ما تسمعنى ولا تفهم حاجة ... عايز تعرف مخبية عنك ايه يا نوح " بلعت ريقها بصعوبة ودموعها مغرقة وشها وقالت بضعف : 
عايزنى اقولك إن عادل اغت.صبنى وحاول يق.تلنى .. ولا اقولك إن عادل قت.ل امى ومعايا الدليل اللى مخليه يجرى ورايا ... ولا اقولك إن عادل عشان يخلص منى اتفق مع اعدائى فى الشغل عليا وياخد منى فلوسى وشركتى ...هو دا اللى انت عايز تسمعه يا نوح ولا فى حاجة تانى 
" كان حاسس الأرض بتلف بيه ..كلامها طعنه فى قلبه قبل عقله .. دقات قلبه بتتسارع وانفاسه بتضيق ..ولأول مرة من بعد وفاة نوران دموعه تنزل قدام واحدة ست ..نزلت قصاد البنت اللى بيكابر ويعاند فى حبها ..مكتفتش بدا وكملت سيا.ط فيه بكلامها : 
كنت فكراك هتكون امانى بجد يا نوح ... بابا كان بيقولى محدش هيقدر يوقف لعادل غير نوح يا مريم ..نوح هو اللى هيجبلك حقك يا مريم ... بس دلوقتى معدش موجود عشان اروح اترمى فى حضنه واقوله مريم اتخذلت حتى من نوح يا بابا 
...سكت كل السنين دى عليه لانى ضعيفة انى أواجه لوحدى... كنت كل ما اخد خطوة وأبلغ عنه واقدملهم الدليل كان بيسبقنى بخطوة ويدمر جزء من جوايا ...عارف كان بيهددنى بايه ؟ كان بيهددنى بأن الدقيقة اللى هبلغ فيها عنه هينشر فيديو ليا وهو...وهو بيعتدى عليا وبابا هيشوفه ويروح فيها ... بابا مكانش يعرف بدا ابدا بس اهو خلاص راح منى ...راح وبقيت لوحدى خلاص 
" وقعت على الأرض وفضلت تبكى جامد ... صوت بكاها كأنه سو.ط بيجلد فيه .. ضر.ب العربية بايده بعصبية لدرجة أنها اتنفضت ورجعت لورا ...كان بيتنفس بسرعة ..نزل لمستواها وبصلها بأسف شديد وهى مش قابلة تبصله ابدا ..وفجأة شدها لحضنه وطبطب عليها بحنية وهى بتبكى جامد..عينيه غامت بدموع والقسوة والشر خاطين سطورهم فيها واتوعد لعادل بالهلاك لكل دمعة نزلت منها بسببه...
____________________&
/ هو احنا جينا هنا ليه يا حازم 
حازم ببرود : بعد شوية هتعرفى 
/ طيب هنقعد كتير هنا يعنى ولا هنرجع بيتنا تانى 
_ امممم صراحة مش عارف 
/ طب انا جعانة ماكلتش اى حاجة من الصبح 
_ وماكلتيش ليه يا حبيبة 
/ عادى ، المشغل اخد كل وقتى ومفضتش عشان اكل 
حازم بغضب طفيف : ازاى يعنى تقعدى اليوم كله من غير اكل .. مجوعتيش خالص ولا حسيتى بدوخة تنبهك انك تاكلى 
/ هبقى اخد بالى المرة الجاية
حازم بقلة حيلة: ياربى اعمل ايه بس معاها هى وأخوها دى
حبيبة بلهفة وخوف : اوعى تكون عملت في نوح حاجة يا حازم اوعى 
"بصلها بغمضة عين ومردش عليها وهى كملت : 
ائذينى انا بس بلاش نوح يا حازم 
حازم بغيظ : انا خارج هجيب أكل واجى 
/ هقعد لوحدى؟
_ ميتخافش عليكى يا بيبة ...ميتخافش يا روحى 
حبيبة بهمس : بارد... بس عسل 
" وفى نفس التوقيت وصلت عربية نوح الحارة .. كانت مريم هتنزل بس وقفها نبرة صوته الحزينة : 
انا آسف
مريم بجمود : عادى محصلش حاجة 
" أتردد نوح فى البداية أنه يمسك أيدها ..بس مسكها فى الاخر وهى لفتله باستغراب ..اخد نفس عميق وقال: 
حقك عليا يا مريم متزعليش منى 
مريم بدهشة : انت بتعتذرلى بجد ؟ 
: حقك يا ستى ..بس متتعوديش على كدا يعنى 
_ اه ما عارفة انك هتسيبنى وتمشى وانا هرجع لحياتى تانى بس الفرق انى هرجعها وبابا مش موجود 
: أنزلى يا مريم اطلعى البيت منقصاش نكد هى 
_ نكد؟ قصدك انى انا بنكد عليك يعنى ولا ايه ؟ 
: والله انا من سعة ما عرفتك وانا مش عارف أكلى لقمة حتى ترم عضمى 
_ ابقى خلى الست جارتك اللى بتتودلك ترملك عضمك يا خويا 
نوح بعبث: غيرانة يا حلوة ولا ايه
مريم بقوة مزيفة : لا مش غيرانة ومش هغير عليك اصلا 
: وانتى تطولى اصلا تغيرى عليا ...يلا يلا انزلى وروحى نامى كدا ها نامى مش عايز اسمع صوتك للصبح ياريت يعنى 
_ ولا انا مش عايزة اشوفك تانى اصلا وياريت ترجع احمى يوصلنى بدالك 
: وإن قولت لا 
_ بس أنا بجد مش عايزاك توصلنى ..ولو على حمايتى ممكن تمشى ورايا بعربيتك عادى 
: والله ؟ بمزاجك هو 
مريم بعناد : انا حرة يا اخى وانا عايزة كدا ..مش عايزة احتك بيك تانى فهمت 
نوح بسخرية : هو انا جوزك يا مريم وزعلتك مثلا ولا قفشتينى بخونك ولا حاجة 
_ الكلام معاك بخسارة والله ..
: مفيش حاجة هتتغير يا مريم 
_ لا يا نوح هتعمل اللى بقولك عليه يعنى هتعمله 
: مرييييم 
: نووووح 
نوح بجمود : مرييييم ... مش هكرر كلامى تانى مغهوووم 
" فتحت مريم باب العربية بغضب وقبل ما تنزل بصت لنوح وقالت ؛ 
انا بكرهك ... بكرهك يا نوح 
" قفلت الباب جامد ونوح خرج راسه من ازاز الباب وقال : براحة على الباب مش قدك هو
      اكرهينى يا مريم .. انا عايزك تكرهينى أساسا 
" ركن عربيته ودخل لبيته ..كان هيطلع لشقته بس افتكر أنه مينفعش يطلعها..ضحك بخفوت ونزل للملحق ودخل .. اترمى على اقرب كنبة وبعت رسالة لحازم أنه مش جاى ورمى الفون بعيد عنه ..
    بص للسقف بشرود وكلمات مريم بتتردد جواه...اقسم أنه مش هيرحم عادل وهيجيب حقها وحق نوران منه ..
______________________& 
" وفى الصبح .. كان نوح نايم تحت عربية بيشتغل عليها ..سمع صوت حمحمة أنثوية ، خرج راسه ورفع عيونه وشاف واحدة لابسة فستان اسود لحد الركبة لغاية ما وصل لوشها ولقيها مريم ..
اتنفض من مكانه كأن حاجة قرصته لدرجة أن مريم اتخضت ورجعت لورا ..
نوح بحدة : ايه اللى انتى لبساه دا إن شاءالله
_ ايه مالى لابسة ايه يعنى 
: من ٨ الصبح لبسالى فستان وفردالى شعرك اللى فرحنالى بيه دا ، اومال بليل بتعملى ايه إن شاءالله هجيبك من كباريه 
مريم بعند: احترم نفسك يا نوح واتكلم معايا احسن من كدا
: ايه هتضربينى قلم زى امبارح ولا ايه .... انطقى يا بت غايرة فين على الصبح بالمنظر دا 
_ ملكش دعوة وهات مفاتيح عربيتى عشان أمشى
نوح بحدة : طب يمين بالله لو ما مشيتى يا مريم على البيت وغيرتى الزفت دا لأكون شايلك انا ومغيرلك بنفسك 
" مريم عيونها وسعت بصدمة من وقاحته ، ضر.بته فى صدره وقالت بغيظ : اتلم يا نوح بقولك 
: وإن متلمتش يا مريم هتعملى ايه يعنى 
_ والله الم عليك الناس اللى هنا واقولهم بيتحرش بيا 
نوح بعبث : ما عشان كدا بقولك روحى غيرى الفستان دا يا مريم ، بدل ما احققلك أمنيتك دلوقتى 
مريم باستغراب : أمنية ايه دى 
نوح بعبث : اتحرش بيكى .... والمك واشكمك كدا بدل ما انتى سيقالى العوج 
مريم بعند وبعض الخجل : طب عندا فيك وفى قلة ادبك دى مش مغيرة حاجة وهمشى كدا يعنى همشى كدا ها 
نوح بنفاذ صبر: يابنت الناس اسمعى الكلام بقولك 
_ لا يعنى لا 
: لآخر مرة بقولك اسمعى الكلام يا مريم 
_ وانا قولت لا يعنى لا يا نوح 
" وعند فى عند ... شالها بجد وراسها اتصدمت بصدره الصلب .. دقات قلبها بتتسارع وانفاسها بتديق ..الهوا طير شعرها ونزل شوية منهم على وشها ..
   بلع ريقه بصعوبة من هيئتها اللى خطفته دى ... غيرته عليها كانت واضحة جدا ..جننته بشكلها المجذب لاى حد دا ... تدارك نفسه ورجع للجمود تانى ومشى بيها ناحية البيت ..
مريم بخجل : نوح نزلنى ، بلاش كدا 
: مش كنتى سمعتى الكلام احسن 
مريم بعياط : نوح بالله عليك نزلنى ، انا مش مستحملة بجد 
" كان وصل للبيت نزلها وشاورلها بصباعه ناحية الشقة وقال بجمود : عايزة تخرجى ادخلى غيرى الزفت دا 
: ليه ؟ ليه بجد عايزنى اغيره ، من ضمن شغلك برضو انك تتحكم فى لبسى يا نوح 
نوح بحدة : متعانديش معايا مريم احسنلك واسمعى الكلام 
مريم بزعيق : لا مش هسمع وانت ملكش حق انك تتحكم فيا حتى فى اللبس .. مين انت عشان تتحكم بالطريقة المستفزة دى اصلا 
: تمام خليكى زعقى براحتك وعلى صوتك براحتك مع انى نبهتك كتير أنه ميعلاش فى وجودى ..وانا هقفل الباب علينا هنا احنا الاتنين ونشوف كلمة مين اللى هتمشى 
_ أدينى سبب مقنع يخلينى اسمع كلامك يا نوح 
نوح باستفزاز : نوح اصلان 
_ افندم 
: أسمى كفيل يخرسك يا مريم 
_ اتفلق انت واسمك يا نوح 
نوح ببرود : مقبولة منك يا حلوة 
" فون مريم رن .. هدت من نفسها واخدت نفس عميق وردت بهدوء : 
الو 
/ مجتيش ليه يا مريم 
_ انا اسفة يا عمر حقيقى مش هقدر اجيلك النهاردة .. بس وعد هنتقابل تانى 
/ حصل حاجة ، انتى كويسة طيب 
" مريم بصت لنوح بضيق وهو بادلها نظراته برفعة حاجب ومستنى تخلص عشان يفهم فى ايه : 
لا يا عمر محصلش وانا كويسة برضو متقلقش عليا 
/ طب خلى بالك من نفسك يا مريم تمام 
_ حاضر يا عمر هبقى اخلى بالى من نفسى متقلقش عليا 
" قفلت معاه وبصت لنوح وهى بتنفخ بضيق ... أما هو فكان كأن نار بتغلى من جواه من طريقة كلامها الهادي معاه ، أتمالك أعصابه وقال وهو بيجز على سنانه : 
الحلوة كانت رايحة تقابل مين بقى إن شاءالله
_ ملكش دعوة هقابل مين ...وتمام هغير الفستان وتودينى الشركة 
" ركبت كم سلمة ووقفها صوته : وابقى لمى شعرك ياختى اللى فرحانة بيه دا
_ ملكش دعوة بشعرى يا نوح 
: لا ليا يابت علوان 
_ ليك فيه ايه يا ابن اصلان ومن انهى ناحية 
نوح بعبث : يمكن اتجوزك كدا وأقوم شايلك تانى وخابطك على السرير وماسكهم و...ولا اقولك خليها مفاجأة بقى " وغمز بعينيه " 
مريم بحدة وخجل : والله انت ما اتربيت يا ابن اصلان ...والله ما ارتبيت 
" دخلت الشقة وقفلت الباب جامد .. ضحك نوح بخفة وقال بمكر : عاندى براحتك يا بت علوان .. قال اخليكى تخرجى كدا قال ..مش رجالة احنا ولا ايه ، بنات عايزة الحبس ..
" بعد دقايق نزلت مريم وهى لابسة فورمال اسود ولما شعرها لديل حصان ..وقفت قصاد نوح اللى كان باصص فى فونه وقالت : 
نمشى بقى 
" رفع عيونه وشاف هيئتها ..زم شفايفه وقال : اممم مش بطال برضو 
_ اووووووف 
: متنفخيش يابت 
_ حتى دى كمان هتقولى معملهاش 
: اه 
_ تاك اوا يا ابن اصلان 
: لمى لسانك يا مريم بدل ما المهولك انا ها 
مريم بهمس : وبعدين يقولى هتجوزك والمك انا ونينينينينينيى 
نوح بمكر: سمعتك علفكرة ، شاطرة خليكى حافظة كلامى بقى 
: انت بتقولى هتجوزك عشان تسكتنى وتخلينى اسمع كلامك ؟
نوح بعبث: اومال يعنى هتجوزك بجد يا روما 
" ولتانى مرة فى اليوم تضربه فى كتفه بس المرادى بشنطتها ، جريت من قدامه وهى بتقول : اللهى تقع وقعة يا نوح ملهاش قومة وتهدك
" ابتسم نوح بجانبية وقال : منا وقعت خلاص ..وقعت يا ابن اصلان ومحدش سمى عليك ..
_________________________& 
/ عايز مريم واختك وجوزها يبقوا كويسين يا ابن اصلان ..يبقى تسمع الكلام يا حبيبى 
: اسمع الكلام ومنك انت ؟ عجيبة يا زمن 
/ لازم هتسمعه وتنفذه كمان .. دا لو بجد يهمك سلامتهم يعنى وعشان تعرف انى مبهزرش هقفل معاك وفورا هتلاقى رسالة مبعوتالك هتبسطك اوى يا ابن اصلان 
" بالفعل قفل معاه ولقى رسالة مبعوتاله ..فتحها وشاف اللى فيها ، عيونها احمرت من الغضب والشر وهمس : اقسم بالله لتكون دى نهايتك يا عادل ..

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-